أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ رَجُلٍ- ضَرَبَ رَجُلًا عَلَى هَامَتِهِ- فَادَّعَى الْمَضْرُوبُ أَنَّهُ لَا يُبْصِرُ (1) شَيْئاً- وَ لَا يَشَمُّ الرَّائِحَةَ- وَ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ لِسَانُهُ (2) فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) إِنْ صَدَقَ فَلَهُ ثَلَاثُ دِيَاتٍ- فَقِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَيْفَ يُعْلَمُ أَنَّهُ صَادِقٌ- فَقَالَ أَمَّا مَا ادَّعَاهُ أَنَّهُ لَا يَشَمُّ رَائِحَةً- فَإِنَّهُ يُدْنَى مِنْهُ الْحُرَاقُ فَإِنْ كَانَ كَمَا يَقُولُ- وَ إِلَّا نَحَّى رَأْسَهُ وَ دَمَعَتْ عَيْنُهُ فَأَمَّا (3) مَا ادَّعَاهُ فِي عَيْنَيْهِ فَإِنَّهُ يُقَابَلُ بِعَيْنَيْهِ الشَّمْسُ- فَإِنْ كَانَ كَاذِباً لَمْ يَتَمَالَكْ حَتَّى يُغَمِّضَ عَيْنَيْهِ- وَ إِنْ كَانَ صَادِقاً بَقِيَتَا مَفْتُوحَتَيْنِ- وَ أَمَّا مَا ادَّعَاهُ فِي لِسَانِهِ فَإِنَّهُ يُضْرَبُ عَلَى لِسَانِهِ بِإِبْرَةٍ- فَإِنْ خَرَجَ الدَّمُ أَحْمَرَ فَقَدْ كَذَبَ- وَ إِنْ خَرَجَ الدَّمُ أَسْوَدَ فَقَدْ صَدَقَ. وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(4) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى قَضَايَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ- ثَلَاثُ دِيَاتِ النَّفْسِ (5).
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (7).
____________