عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أُتِيَ عَلِيٌّ(ع)بِقَتِيلٍ وُجِدَ بِالْكُوفَةِ مُقَطَّعاً- فَقَالَ صَلُّوا عَلَيْهِ مَا قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ مِنْهُ- ثُمَّ اسْتَحْلَفَهُمْ قَسَامَةً بِاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ- وَ لَا عَلِمْنَا لَهُ قَاتِلًا وَ ضَمَّنَهُمُ الدِّيَةَ.
قَالَ الشَّيْخُ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ لِأَنَّ الدِّيَةَ إِنَّمَا تَلْزَمُ أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَ الْقَبِيلَةِ الَّذِينَ وُجِدَ الْقَتِيلُ فِيهِمْ إِذَا كَانُوا مُتَّهَمِينَ بِقَتْلِهِ وَ امْتَنَعُوا مِنَ الْقَسَامَةِ فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُونُوا مُتَّهَمِينَ بِقَتْلِهِ أَوْ أَجَابُوا إِلَى الْقَسَامَةِ فَلَا دِيَةَ عَلَيْهِمْ وَ تُؤَدَّى دِيَةُ الْقَتِيلِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ (1) وَ اسْتَدَلَّ بِمَا تَقَدَّمَ (2) وَ بِمَا يَأْتِي (3).
(4) 9 بَابُ ثُبُوتِ الْقَسَامَةِ فِي الْقَتْلِ مَعَ التُّهَمَةِ وَ اللَّوْثِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ فَيُقِيمُ خَمْسِينَ قَسَامَةً أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَتَلَهُ فَتَثْبُتُ الْقِصَاصُ فِي الْعَمْدِ وَ الدِّيَةُ فِي الْخَطَإِ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسِينَ قَسَامَةً فَيَسْقُطُ وَ تُؤَدَّى الدِّيَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ35360- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَتِ الْقَسَامَةُ احْتِيَاطاً لِلنَّاسِ- لِكَيْمَا إِذَا أَرَادَ الْفَاسِقُ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا- أَوْ يَغْتَالَ رَجُلًا حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ- خَافَ ذَلِكَ فَامْتَنَعَ مِنَ الْقَتْلِ.
35361- 2- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَسَامَةِ كَيْفَ كَانَتْ- فَقَالَ هِيَ حَقٌّ وَ هِيَ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَنَا- وَ لَوْ لَا
____________