مُخَالِفاً لَهُمْ بِأَيِّ الْخَبَرَيْنِ يُؤْخَذُ- فَقَالَ مَا خَالَفَ الْعَامَّةَ فَفِيهِ الرَّشَادُ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ وَافَقَهُمَا الْخَبَرَانِ جَمِيعاً- قَالَ يُنْظَرُ إِلَى مَا هُمْ إِلَيْهِ أَمْيَلُ حُكَّامُهُمْ وَ قُضَاتُهُمْ- فَيُتْرَكُ وَ يُؤْخَذُ بِالْآخَرِ- قُلْتُ فَإِنْ وَافَقَ حُكَّامُهُمْ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعاً- قَالَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَرْجِئْهُ حَتَّى تَلْقَى إِمَامَكَ- فَإِنَّ الْوُقُوفَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ- خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَاتِ. وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى نَحْوَهُ (1) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ- وَ خَالَفَ الْعَامَّةَ فَيُؤْخَذُ بِهِ (2)- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَجَدْنَا أَحَدَ الْخَبَرَيْنِ (3). وَ رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ نَحْوَهُ (4).
33335- 2- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ لِي يَا زِيَادُ مَا تَقُولُ لَوْ أَفْتَيْنَا- رَجُلًا مِمَّنْ يَتَوَلَّانَا بِشَيْءٍ مِنَ التَّقِيَّةِ- قَالَ قُلْتُ: لَهُ أَنْتَ أَعْلَمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ إِنْ أَخَذَ بِهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَعْظَمُ أَجْراً- قَالَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى- إِنْ أَخَذَ بِهِ أُجِرَ وَ إِنْ تَرَكَهُ وَ اللَّهِ أَثِمَ.
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَمْ يُعْلَمْ كَوْنُهُ تَقِيَّةً لِعَدَمِ وُجُودِ مُعَارَضَةٍ لِمَا مَضَى (6) وَ يَأْتِي (7) أَوْ مَخْصُوصٌ بِوَقْتِ التَّقِيَّةِ.
____________