وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 50 من 415

[صفحة 50]

ص سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً- فِرْقَةٌ مِنْهَا نَاجِيَةٌ وَ الْبَاقُونَ هَالِكُونَ- وَ النَّاجُونَ الَّذِينَ يَتَمَسَّكُونَ بِوَلَايَتِكُمْ- وَ يَقْتَبِسُونَ مِنْ عِلْمِكُمْ وَ لَا يَعْمَلُونَ بِرَأْيِهِمْ- فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ الْحَدِيثَ.

33181- 31- (1) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ وَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حَبِيبٍ قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكُمْ- إِنَّ النَّاسَ سَلَكُوا سُبُلًا شَتَّى- مِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ بِهَوَاهُ- وَ مِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ بِرَأْيِهِ- وَ إِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرٍ لَهُ أَصْلٌ.

33182- 32- (2) وَ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي رِسَالَةٍ إِلَى أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَنْ دَعَا غَيْرَهُ إِلَى دِينِهِ- بِالارْتِيَاءِ وَ الْمَقَايِيسِ لَمْ يُنْصِفْ وَ لَمْ يُصِبْ حَظَّهُ- لِأَنَّ الْمَدْعُوَّ إِلَى ذَلِكَ أَيْضاً- لَا يَخْلُو مِنَ الِارْتِيَاءِ وَ الْمَقَايِيسِ- وَ مَتَى لَمْ يَكُنْ بِالدَّاعِي قُوَّةٌ فِي دُعَائِهِ عَلَى الْمَدْعُوِّ- لَمْ يُؤْمَنْ عَلَى الدَّاعِي أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى الْمَدْعُوِّ بَعْدَ قَلِيلٍ- لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْمُتَعَلِّمَ الطَّالِبَ- رُبَّمَا كَانَ فَائِقاً لِمُعَلِّمِهِ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ- وَ رَأَيْنَا الْمُعَلِّمَ الدَّاعِيَ- رُبَّمَا احْتَاجَ فِي رَأْيِهِ إِلَى رَأْيِ مَنْ يَدْعُو- وَ فِي ذَلِكَ تَحَيَّرَ الْجَاهِلُونَ- وَ شَكَّ الْمُرْتَابُونَ وَ ظَنَّ الظَّانُّونَ- وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ جَائِزاً- لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ الرُّسُلَ بِمَا فِيهِ الْفَصْلُ- وَ لَمْ يَنْهَ عَنِ الْهَزْلِ وَ لَمْ يَعِبِ الْجَهْلَ- وَ لَكِنَّ النَّاسَ لَمَّا سَفِهُوا الْحَقَّ وَ غَمَطُوا النِّعْمَةَ- وَ اسْتَغْنَوْا بِجَهْلِهِمْ وَ تَدَابِيرِهِمْ عَنْ عِلْمِ اللَّهِ- وَ اكْتَفَوْا بِذَلِكَ عَنْ (3) رُسُلِهِ وَ الْقُوَّامِ بِأَمْرِهِ- وَ قَالُوا لَا شَيْءَ إِلَّا مَا أَدْرَكَتْهُ عُقُولُنَا وَ عَرَفَتْهُ أَلْبَابُنَا- فَوَلَّاهُمُ اللَّهُ مَا تَوَلَّوْا- وَ أَهْمَلَهُمْ وَ خَذَلَهُمْ- حَتَّى صَارُوا عَبَدَةَ أَنْفُسِهِمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ- وَ لَوْ كَانَ اللَّهُ رَضِيَ مِنْهُمُ اجْتِهَادَهُمْ- وَ ارْتِيَاءَهُمْ فِيمَا ادَّعَوْا مِنْ ذَلِكَ- لَمْ يَبْعَثْ إِلَيْهِمْ فَاصِلًا لِمَا بَيْنَهُمْ- وَ لَا زَاجِراً عَنْ

____________
(1)- المحاسن- 156- 87.
(2)- المحاسن- 209- 76.
(3)- في المصدر- (دون) بدل (عن).
التالي صفحة 50 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...