شَكَتْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شِدَّةَ حَرِّهَا- فَقَالَ لَهَا عَزَّ وَ جَلَّ اسْكُنِي (1)- فَإِنَّ مَوَاضِعَ الْقُضَاةِ أَشَدُّ حَرّاً مِنْكِ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ (2) وَ غَيْرِهِ (3) وَ تَقَدَّمَ فِي الْإِجَارَةِ (4) وَ غَيْرِهَا (5) أَنَّ الْأَئِمَّةَ(ع)كَانُوا يَجْلِسُونَ عِنْدَ الْقُضَاةِ فَلَعَلَّهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ أَوْ لِلتَّقِيَّةِ.
(6) 7 بَابُ أَنَّ الْمُفْتِيَ إِذَا أَخْطَأَ أَثِمَ وَ ضَمِنَ33638- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لَا هُدًى مِنَ اللَّهِ- لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ- وَ لَحِقَهُ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِفُتْيَاهُ.
33639- 2- (8) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَاعِداً فِي حَلْقَةِ رَبِيعَةِ الرَّأْيِ- فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَ رَبِيعَةَ الرَّأْيِ عَنْ مَسْأَلَةٍ- فَأَجَابَهُ فَلَمَّا سَكَتَ قَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ- أَ هُوَ فِي عُنُقِكَ فَسَكَتَ عَنْهُ رَبِيعَةُ- وَ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئاً- فَأَعَادَ الْمَسْأَلَةَ عَلَيْهِ فَأَجَابَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ- فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ أَ هُوَ فِي عُنُقِكَ فَسَكَتَ رَبِيعَةُ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هُوَ فِي عُنُقِهِ- قَالَ أَوْ لَمْ يَقُلْ وَ كُلُّ مُفْتٍ ضَامِنٌ.
____________