بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي رِسَالَةٍ فَأَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنِ الْقُرْآنِ- فَذَلِكَ أَيْضاً مِنْ خَطَرَاتِكَ الْمُتَفَاوِتَةِ الْمُخْتَلِفَةِ- لِأَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ عَلَى مَا ذَكَرْتَ- وَ كُلُّ مَا سَمِعْتَ فَمَعْنَاهُ (عَلَى) (1) غَيْرِ مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ- وَ إِنَّمَا الْقُرْآنُ أَمْثَالٌ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ دُونَ غَيْرِهِمْ- وَ لِقَوْمٍ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ- وَ هُمُ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَعْرِفُونَهُ- وَ أَمَّا غَيْرُهُمْ فَمَا أَشَدَّ إِشْكَالَهُ عَلَيْهِمْ- وَ أَبْعَدَهُ مِنْ مَذَاهِبِ قُلُوبِهِمْ وَ لِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) (إِنَّهُ) (2) لَيْسَ شَيْءٌ أَبْعَدَ مِنْ قُلُوبِ الرِّجَالِ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ- وَ فِي ذَلِكَ تَحَيَّرَ الْخَلَائِقُ أَجْمَعُونَ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ- وَ إِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ بِتَعْمِيَتِهِ فِي ذَلِكَ- أَنْ يَنْتَهُوا إِلَى بَابِهِ وَ صِرَاطِهِ وَ أَنْ يَعْبُدُوهُ- وَ يَنْتَهُوا فِي قَوْلِهِ إِلَى طَاعَةِ الْقُوَّامِ بِكِتَابِهِ- وَ النَّاطِقِينَ عَنْ أَمْرِهِ- وَ أَنْ يَسْتَنْبِطُوا مَا احْتَاجُوا إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ عَنْهُمْ- لَا عَنْ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ قَالَ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ- لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (3)- فَأَمَّا عَنْ غَيْرِهِمْ فَلَيْسَ يُعْلَمُ ذَلِكَ أَبَداً وَ لَا يُوجَدُ- وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ- أَنْ يَكُونُ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ وُلَاةَ الْأَمْرِ- لِأَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ مَنْ يَأْتَمِرُونَ عَلَيْهِ- وَ مَنْ (4) يُبَلِّغُونَهُ أَمْرَ اللَّهِ وَ نَهْيَهُ- فَجَعَلَ اللَّهُ الْوُلَاةَ خَوَاصَّ لِيُقْتَدَى بِهِمْ- فَافْهَمْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- وَ إِيَّاكَ وَ إِيَّاكَ وَ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ بِرَأْيِكَ- فَإِنَّ النَّاسَ غَيْرُ مُشْتَرِكِينَ فِي عِلْمِهِ- كَاشْتِرَاكِهِمْ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْأُمُورِ- وَ لَا قَادِرِينَ (5) عَلَى تَأْوِيلِهِ- إِلَّا مِنْ حَدِّهِ وَ بَابِهِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ- فَافْهَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ اطْلُبِ الْأَمْرَ مِنْ مَكَانِهِ تَجِدْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
33570- 39- (6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ (خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْبَحْرَانِيِّ ثُمَّ
____________