أَقُولُ: تَقَدَّمَ وَجْهُهُ (1) وَ يُمْكِنُ حَمْلُ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى أَنَّ مَا لَمْ يُعْلَمْ حُكْمُهُ لَمْ يَجِبْ بَلْ لَمْ يَجُزِ الْحُكْمُ فِيهِ وَ الْجَزْمُ بِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ بَلْ يَكْفِي التَّوَقُّفُ وَ الِاحْتِيَاطُ وَ إِلَّا فَقَدْ تَقَدَّمَ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي مُعَارَضَتِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُمْ(ع)الْقُضَاةُ أَرْبَعَةٌ إِلَى أَنْ قَالَ وَ قَاضٍ قَضَى بِالْحَقِّ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ وَ قَاضٍ قَضَى بِجَوْرٍ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ وَ غَيْرُ ذَلِكَ وَ يُمْكِنُ حَمْلُهُمَا عَلَى الْغَافِلِ الَّذِي لَمْ يَحْصُلْ عِنْدَهُ شَكٌّ وَ لَا شُبْهَةٌ وَ لَا بَلَغَهُ نَصُّ الِاحْتِيَاطِ فَإِنَّهُ مَعْذُورٌ غَيْرُ مُكَلَّفٍ مَا دَامَ كَذَلِكَ بِالنَّصِّ الْمُتَوَاتِرِ.
33499- 36- (2) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْمِسْمَعِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ قَالَ- وَ مَا لَمْ تَجِدُوهُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ- فَرُدُّوا إِلَيْنَا عِلْمَهُ فَنَحْنُ أَوْلَى بِذَلِكَ- وَ لَا تَقُولُوا فِيهِ بِآرَائِكُمْ- وَ عَلَيْكُمْ بِالْكَفِّ وَ التَّثَبُّتِ وَ الْوُقُوفِ- وَ أَنْتُمْ طَالِبُونَ بَاحِثُونَ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ الْبَيَانُ مِنْ عِنْدِنَا.
33500- 37- (3) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ مَنْ أَجَابَ فِي كُلِّ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ فَهُوَ الْمَجْنُونُ.
33501- 38- (4) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَوْرَعُ النَّاسِ مَنْ وَقَفَ عِنْدَ الشُّبْهَةِ- وَ أَعْبَدُ النَّاسِ مَنْ أَقَامَ الْفَرَائِضَ- وَ أَزْهَدُ النَّاسِ مَنْ تَرَكَ الْحَرَامَ- وَ أَشَدُّ النَّاسِ
____________