وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء السادس والعشرون 26 · صفحة 65 من 320

[صفحة 65]

نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ النُّعْمَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي (1) عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي بَيَانِ النَّاسِخِ وَ الْمَنْسُوخِ قَالَ- إِنَّ النَّبِيَّ(ص)لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ- آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ- وَ جَعَلَ الْمَوَارِيثَ عَلَى الْأُخُوَّةِ فِي الدِّينِ- لَا فِي مِيرَاثِ الْأَرْحَامِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هٰاجَرُوا وَ جٰاهَدُوا... فِي سَبِيلِ اللّٰهِ... أُولٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ- وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهٰاجِرُوا- مٰا لَكُمْ مِنْ وَلٰايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتّٰى يُهٰاجِرُوا (2)- فَأَخْرَجَ الْأَقَارِبَ مِنَ الْمِيرَاثِ- وَ أَثْبَتَهُ لِأَهْلِ الْهِجْرَةِ وَ أَهْلِ الدِّينِ خَاصَّةً (3)- فَلَمَّا قَوِيَ الْإِسْلَامُ أَنْزَلَ اللَّهُ النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ- وَ أَزْوٰاجُهُ أُمَّهٰاتُهُمْ- وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ- فِي كِتٰابِ اللّٰهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهٰاجِرِينَ- إِلّٰا أَنْ تَفْعَلُوا إِلىٰ أَوْلِيٰائِكُمْ مَعْرُوفاً (4)- فَهَذَا مَعْنَى نَسْخِ الْمِيرَاثِ.

32498- 5- (5) الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عِنْدَ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لَكُمْ نِصْفُ مٰا تَرَكَ أَزْوٰاجُكُمْ (6)- قَالَ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ- دَلَالَةٌ عَلَى تَقْدِيرِ سِهَامِ الْمَوَارِيثِ- وَ نَحْنُ نَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ جُمْلَةً مُوجَزَةً- مَنْقُولَةً عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)دُونَ غَيْرِهِمْ- اعْلَمْ أَنَّ الْإِرْثَ يُسْتَحَقُّ بِأَمْرَيْنِ نَسَبٍ وَ سَبَبٍ- فَالسَّبَبُ الزَّوْجِيَّةُ وَ الْوَلَاءُ- فَالْمِيرَاثُ بِالزَّوْجِيَّةِ يَثْبُتُ مَعَ كُلِّ نَسَبٍ- وَ الْمِيرَاثُ بِالْوَلَاءِ لَا يَثْبُتُ إِلَّا مَعَ فَقْدِ كُلِّ نَسَبٍ

____________
(1)- ياتي في الفائدة الثانية- 51 من الخاتمة.
(2)- الأنفال 8- 72 و الآية في المصحف (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هٰاجَرُوا وَ جٰاهَدُوا بِأَمْوٰالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ الَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا أُولٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهٰاجِرُوا مٰا لَكُمْ مِنْ وَلٰايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتّٰى يُهٰاجِرُوا).
(3)- في المصدر زيادة ثم عطف بالقول، فقال تعالى (وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ إِلّٰا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسٰادٌ كَبِيرٌ) فكان من مات من المسلمين يصير ميراثه و تركته لأخيه في الدين دون القرابة و الرحم الوشجة.
(4)- الأحزاب 33- 6.
(5)- مجمع البيان 2- 18.
(6)- النساء 4- 12.
التالي صفحة 65 من 320 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...