مِيرَاثُهُ لِأَقْرَبِ النَّاسِ إِلَى أَبِيهِ.
أَقُولُ: لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِمَوْتِ الْوَلَدِ قَبْلَ الْأَبِ وَ لَعَلَّهُ مَخْصُوصٌ بِمَوْتِهِ بَعْدَ الْأَبِ وَ يَكُونُ التَّبَرِّي الْمَذْكُورُ غَيْرَ مُعْتَبَرٍ لِمَا مَرَّ (1).
32989- 3- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَخْلُوعِ يَتَبَرَّأُ مِنْهُ أَبُوهُ عِنْدَ السُّلْطَانِ- وَ مِنْ مِيرَاثِهِ وَ جَرِيرَتِهِ لِمَنْ مِيرَاثُهُ فَقَالَ- قَالَ عَلِيٌّ(ع)هُوَ لِأَقْرَبِ النَّاسِ إِلَيْهِ.
- أَقُولُ: هَذَا غَيْرُ صَرِيحٍ فِي نَفْيِ مِيرَاثِ الْأَبِ بَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ الْمِيرَاثَ لِلْأَبِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُوداً فَلِأَقْرَبِ النَّاسِ إِلَيْهِ وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَفْوَانَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:- لِأَقْرَبِ النَّاسِ إِلَى أَبِيهِ (3).
قَالَ الشَّيْخُ لَيْسَ فِي الْخَبَرَيْنِ أَنَّهُ نَفَى الْوَلَدَ بَعْدَ أَنْ أَقَرَّ بِهِ وَ إِلَّا لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَى إِنْكَارِهِ وَ لَوْ قُبِلَ إِنْكَارُهُ لَمْ يُلْحَقْ مِيرَاثُهُ بِعَصَبَتِهِ لِعَدَمِ ثُبُوتِ النَّسَبِ قَالَ وَ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْوَالِدُ مِنْ حَيْثُ تَبَرَّأَ مِنْ جَرِيرَةِ الْوَلَدِ وَ ضَمَانِهِ حُرِمَ الْمِيرَاثَ وَ إِنْ كَانَ نَسَبُهُ صَحِيحاً انْتَهَى وَ قَدْ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى حُكْمِ الْوَصِيَّةِ فِي مَحَلِّهِ (4).
____________