مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ: اكْتَرَيْتُ بَغْلًا إِلَى قَصْرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ (1)- ذَاهِباً وَ جَائِياً بِكَذَا وَ كَذَا- وَ خَرَجْتُ فِي طَلَبِ غَرِيمٍ لِي- فَلَمَّا صِرْتُ قُرْبَ قَنْطَرَةِ الْكُوفَةِ- خُبِّرْتُ أَنَّ صَاحِبِي تَوَجَّهَ إِلَى النِّيلِ (2)- فَتَوَجَّهْتُ نَحْوَ النِّيلِ- فَلَمَّا أَتَيْتُ النِّيلَ- خُبِّرْتُ أَنَّهُ تَوَجَّهَ إِلَى بَغْدَادَ- فَاتَّبَعْتُهُ فَظَفِرْتُ بِهِ (3)- وَ رَجَعْتُ إِلَى الْكُوفَةِ إِلَى أَنْ قَالَ- فَأَخْبَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ أَرَى لَهُ عَلَيْكَ مِثْلَ كِرَاءِ (4) الْبَغْلِ- ذَاهِباً مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى النِّيلِ- وَ مِثْلَ كِرَاءِ (5) الْبَغْلِ مِنَ النِّيلِ إِلَى بَغْدَادَ- وَ مِثْلَ كِرَاءِ (6) الْبَغْلِ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْكُوفَةِ وَ تُوَفِّيهِ إِيَّاهُ- قَالَ قُلْتُ: قَدْ عَلَفْتُهُ بِدَرَاهِمَ- فَلِي عَلَيْهِ عَلَفُهُ قَالَ لَا لِأَنَّكَ غَاصِبٌ- فَقُلْتُ أَ رَأَيْتَ لَوْ عَطِبَ الْبَغْلُ أَوْ نَفَقَ (7)- أَ لَيْسَ كَانَ يَلْزَمُنِي- قَالَ نَعَمْ قِيمَةُ بَغْلٍ يَوْمَ خَالَفْتَهُ- قُلْتُ فَإِنْ أَصَابَ الْبَغْلَ كَسْرٌ أَوْ دَبَرٌ أَوْ عَقْرٌ فَقَالَ- عَلَيْكَ قِيمَةُ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَ الْعَيْبِ يَوْمَ تَرُدُّهُ عَلَيْهِ- قُلْتُ فَمَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ قَالَ أَنْتَ وَ هُوَ- إِمَّا أَنْ يَحْلِفَ هُوَ عَلَى الْقِيمَةِ فَتَلْزَمُكَ (8)- فَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَيْكَ- فَحَلَفْتَ عَلَى الْقِيمَةِ لَزِمَكَ ذَلِكَ- أَوْ يَأْتِيَ صَاحِبُ الْبَغْلِ بِشُهُودٍ- يَشْهَدُونَ أَنَّ قِيمَةَ الْبَغْلِ حِينَ اكْتَرَى كَذَا وَ كَذَا فَيَلْزَمُكَ الْحَدِيثَ. وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ كَمَا مَرَّ فِي الْإِجَارَةِ (9) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (10).
____________