وَ لَحِقْتُهُ- ثُمَّ غَشِينَا رِفْقَةً أُخْرَى يَتَغَدَّوْنَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْغَدَاءَ فَقَالَ نَعَمْ- وَ جَلَسَ وَ تَنَاوَلَ كِسْرَةً فَنَظَرَ إِلَى أُدْمِ الْقَوْمِ- فَقَالَ مَا أُدْمُكُمْ هَذَا قَالُوا ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص) فَرَمَى بِالْكِسْرَةِ وَ قَامَ وَ تَبِعْتُهُ فَمَرَرْنَا بِأَصْلِ الصَّفَا- فَإِذَا قُدُورٌ تَغْلِي فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ- لَوْ عَرَّجْتَ عَلَيْنَا حَتَّى تُدْرِكَ قُدُورُنَا- قَالَ لَهُمْ وَ مَا فِي قُدُورِكُمْ قَالَ حُمُرٌ لَنَا كُنَّا نَرْكَبُهَا- فَقَامَتْ فَذَبَحْنَاهَا فَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنَ الْقُدُورِ- فَأَكْفَاهَا بِرِجْلِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ وَ دَعَانِي- فَقَالَ لِي ادْعُ بِلَالًا فَلَمَّا جِئْتُهُ بِبِلَالٍ- قَالَ يَا بِلَالُ اصْعَدْ أَبَا قُبَيْسٍ فَنَادِ عَلَيْهِ- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)حَرَّمَ الْجِرِّيَّ وَ الضَّبَّ- وَ الْحُمُرَ الْأَهْلِيَّةَ أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ- وَ لَا تَأْكُلُوا مِنَ السَّمَكِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ قِشْرٌ- وَ مَعَ الْقِشْرِ فُلُوسٌفَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- مَسَخَ سَبْعَمِائَةِ أُمَّةٍ عَصَوُا الْأَوْصِيَاءَ بَعْدَ الرُّسُلِ- فَأَخَذَ أَرْبَعُمِائَةِ أُمَّةٍ مِنْهُمْ بَرّاً وَ ثَلَاثُمِائَةٍ بَحْراً- ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فَجَعَلْنٰاهُمْ أَحٰادِيثَ- وَ مَزَّقْنٰاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ (1). وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ (2) أَقُولُ: حُكْمُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ الشَّدِيدَةِ أَوْ عَلَى كَوْنِهِ مَنْسُوخاً لِمَا يَأْتِي (3) وَ قَدْ حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَ حَمَلَهُ أَيْضاً عَلَى التَّقِيَّةِ.
30098- 10- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ رُوِيَ أَنَّ الْمُسُوخَ لَمْ تَبْقَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ- وَ أَنَّ هَذِهِ مُثُلٌ لَهَا فَنَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ أَكْلِهَا.
____________