مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)أَكْرِمُوا الْخُبْزَ- فَإِنَّهُ قَدْ عَمِلَ فِيهِ مَا بَيْنَ الْعَرْشِ إِلَى الْأَرْضِ- وَ الْأَرْضُ وَ مَا فِيهَا مِنْ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهَا- إِلَى أَنْ قَالَ إِنَّهُ كَانَ نَبِيٌّ قَبْلَكُمْ يُقَالُ لَهُ دَانِيَلُ (1)- وَ إِنَّهُ أَعْطَى صَاحِبَ مِعْبَرٍ رَغِيفاً لِيَعْبُرَ بِهِ- فَرَمَى صَاحِبُ الْمِعْبَرِ بِالرَّغِيفِ- وَ قَالَ مَا أَصْنَعُ بِالْخُبْزِ- هَذَا الْخُبْزُ عِنْدَنَا قَدْ يُدَاسُ بِالْأَرْجُلِ- فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ دَانِيَلُ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَكْرِمِ الْخُبْزَ- فَقَدْ رَأَيْتَ يَا رَبِّ مَا صَنَعَ هَذَا الْعَبْدُ وَ مَا قَالَ- قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْقَطْرِ أَنِ احْتَبِسْ- وَ أَوْحَى إِلَى الْأَرْضِ أَنْ كُونِي طَبَقاً كَالْفَخَّارِ- قَالَ فَلَمْ تَمْطُرْ حَتَّى بَلَغَ مِنْ أَمْرِهِمْ- أَنَّ بَعْضَهُمْ أَكَلَ بَعْضاً- فَلَمَّا بَلَغَ مِنْهُمْ مَا أَرَادَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ- قَالَتِ امْرَأَةٌ لِأُخْرَى وَ لَهُمَا وَلَدَانِ- يَا فُلَانَةُ تَعَالَيْ حَتَّى نَأْكُلَ الْيَوْمَ أَنَا وَ أَنْتِ وَلَدِي- فَإِذَا جُعْنَا أَكَلْنَا وَلَدَكِ قَالَتْ لَهَا نَعَمْ فَأَكَلَتَاهُ- فَلَمَّا جَاعَتَا مِنْ بَعْدُ رَاوَدَتِ الْأُخْرَى عَلَى وَلَدِهَا- فَامْتَنَعَتْ عَلَيْهَا فَقَالَتْ لَهَا نَبِيُّ اللَّهِ بَيْنِي وَ بَيْنَكِ- فَاخْتَصَمَتَا إِلَى دَانِيَلَ فَقَالَ لَهُمَا- وَ قَدْ بَلَغَ الْأَمْرُ إِلَى مَا أَرَى- قَالَتَا لَهُ نَعَمْ (2) وَ أَشَدُّ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ- وَ قَالَ اللَّهُمَّ عُدْ عَلَيْنَا بِفَضْلِ رَحْمَتِكَ- وَ لَا تُعَاقِبِ الْأَطْفَالَ- وَ مَنْ فِيهِ خَيْرٌ بِذَنْبِ صَاحِبِ الْمِعْبَرِ وَ ضُرَبَائِهِ- قَالَ فَأَمَرَ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ أَنِ امْطُرِي عَلَى الْأَرْضِ- وَ أَمَرَ الْأَرْضَ أَنْ أَنْبِتِي لِخَلْقِي- مَا قَدْ فَاتَهُمْ مِنْ خَيْرِكِ- فَإِنِّي قَدْ رَحِمْتُهُمْ بِالطِّفْلِ الصَّغِيرِ.
30843- 2- (3) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ عَنْ جَعْفَرٍ (4) عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع
____________