وَ بِلَالٍ وَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ- فَأَمَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَحَلَفَ أَنْ لَا يَنَامَ بِاللَّيْلِ أَبَداً- وَ أَمَّا بِلَالٌ فَإِنَّهُ حَلَفَ أَنْ لَا يُفْطِرَ بِالنَّهَارِ أَبَداً- وَ أَمَّا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَإِنَّهُ حَلَفَ أَنْ لَا يَنْكِحَ أَبَداً- إِلَى أَنْ قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ نَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً وَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُحَرِّمُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمُ الطَّيِّبَاتِ- أَلَا إِنِّي أَنَامُ اللَّيْلَ وَ أَنْكِحُ وَ أُفْطِرُ بِالنَّهَارِ- فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي- فَقَامَ هَؤُلَاءِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَدْ حَلَفْنَا عَلَى ذَلِكَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمٰانَ- فَكَفّٰارَتُهُ إِطْعٰامُ عَشَرَةِ مَسٰاكِينَ- مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ- أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ- فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ ذٰلِكَ كَفّٰارَةُ أَيْمٰانِكُمْ إِذٰا حَلَفْتُمْ (1).
29487- 2- (2) مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ- أَوْ مَمَالِيكُهُ أَحْرَارٌ إِنْ شَرِبْتُ حَرَاماً وَ لَا حَلَالًا قَطُّ (3)- فَقَالَ أَمَّا الْحَرَامَ فَلَا يَقْرَبْهُ حَلَفَ أَوْ لَمْ يَحْلِفْ- وَ أَمَّا الْحَلَالُ فَلَا يَتْرُكْهُ- فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَ أَنْ تُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ- لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ لٰا تُحَرِّمُوا طَيِّبٰاتِ مٰا أَحَلَّ اللّٰهُ لَكُمْ (4).
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ انْعِقَادِ هَذِهِ الْيَمِينِ مَعَ رُجْحَانِ الْمُخَالَفَةِ (5) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (6).
____________