أَقُولُ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِمَا كَانَ لِغَيْرِ اللَّهِ مَا وَقَعَ الْحِنْثُ فِيهِ أَوْ مَا كَانَ مُعَلَّقاً عَلَى شَرْطٍ كَحُصُولِ شِفَاءِ الْمَرِيضِ وَ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَالْحِنْثُ مُرَادٌ وَ إِلَّا لَمْ تَجِبِ الْكَفَّارَةُ.
28874- 7- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّنْ جَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَرْكَبَ مُحَرَّماً سَمَّاهُ فَرَكِبَهُ- قَالَ (لَا أَعْلَمُهُ) (2) إِلَّا قَالَ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً- أَوْ لِيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ لِيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِيناً.
28875- 8- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعُبَيْدِيِّ عَنْ عَلِيٍّ وَ إِسْحَاقَ ابْنَيْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمَا قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى الْفَقِيهِ(ع)يَا مَوْلَايَ نَذَرْتُ- أَنْ أَكُونَ مَتَى فَاتَتْنِي صَلَاةُ اللَّيْلِ صُمْتُ فِي صَبِيحَتِهَا- فَفَاتَهُ ذَلِكَ كَيْفَ يَصْنَعُ وَ هَلْ لَهُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ مَخْرَجٍ- وَ كَمْ يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ- فِي صَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ تَرَكَهُ إِنْ كَفَّرَ إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ- فَكَتَبَ يُفَرِّقُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ كَفَّارَةً.
أَقُولُ: جَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَصْحَابِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ (4) وَ مَا تَقَدَّمَ فِي الصَّوْمِ (5) وَ مَا يَأْتِي (6) بِأَنَّ الْمَنْذُورَ إِنْ كَانَ صَوْماً وَجَبَ بِالْحِنْثِ كَفَّارَةُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ إِلَّا فَكَفَّارَةُ الْيَمِينِ وَ هُوَ حَسَنٌ وَ مَا تَضَمَّنَ الصَّدَقَةَ بِمَا دُونَ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى الْعَجْزِ عَمَّا زَادَ لِمَا مَرَّ (7) أَوْ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ مَعَ الْعَجْزِ عَنِ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ.
____________