يَكُونَ بَنَّاءً لِنَفْسِهِ- أَوْ نَجَّاراً أَوْ صَانِعاً- فِي شَيْءٍ مِنْ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الصَّنَائِعِ لِنَفْسِهِ- وَ يَتَوَلَّى جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ إِصْلَاحِ الثِّيَابِ- وَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْمِلْكِ- فَمَنْ دُونَهُ مَا اسْتَقَامَتْ أَحْوَالُ الْعَالَمِ بِذَلِكَ وَ لَا اتَّسَعُوا لَهُ وَ لَعَجَزُوا عَنْهُ- وَ لَكِنَّهُ أَتْقَنَ تَدْبِيرَهُ لِمُخَالَفَتِهِ بَيْنَ هِمَمِهِمْ وَ كُلَّ مَا يَطْلُبُ مِمَّا تَنْصَرِفُ إِلَيْهِ هِمَّتُهُ- مِمَّا يَقُومُ بِهِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ- وَ لِيَسْتَغْنِيَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فِي أَبْوَابِ الْمَعَايِشِ- الَّتِي بِهَا صَلَاحُ أَحْوَالِهِمْ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَ عَلَى نَفْيِ التَّحْرِيمِ فِي التِّجَارَةِ وَ فِيمَا يُكْتَسَبُ بِهِ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).
(3) 3 بَابُ كَرَاهَةِ اسْتِعْمَالِ الْأَجِيرِ قَبْلَ تَعْيِينِ أُجْرَتِهِ وَ عَدَمِ جَوَازِ مَنْعِهِ مِنَ الْجُمُعَةِ وَ اسْتِحْبَابِ إِحْكَامِ الْأَعْمَالِ وَ إِتْقَانِهَا24247- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الرِّضَا(ع)فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ- فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْصَرِفَ إِلَى مَنْزِلِي- فَقَالَ لِيَ انْصَرِفْ مَعِي فَبِتْ عِنْدِيَ اللَّيْلَةَ- فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَدَخَلَ إِلَى دَارِهِ مَعَ الْمَغِيبِ- فَنَظَرَ إِلَى غِلْمَانِهِ يَعْمَلُونَ فِي الطِّينِ- أَوَارِيَ (5) الدَّوَابِّ وَ غَيْرَ ذَلِكَ- وَ إِذَا مَعَهُمْ أَسْوَدُ لَيْسَ مِنْهُمْ- فَقَالَ مَا هَذَا الرَّجُلُ مَعَكُمْ- قَالُوا يُعَاوِنُنَا وَ نُعْطِيهِ شَيْئاً- قَالَ
____________