وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 228 من 435

[صفحة 228]

مِنَ الرَّاوِي وَ وَهْمٌ مِنْهُ فِي التَّأْوِيلِ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ الَّتِي ذَكَرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ إِنَّمَا تَصِحُّ إِذَا كَانَ قَدْ جَعَلَ السُّكْنَى حَيَاةَ مَنْ جُعِلَتْ لَهُ السُّكْنَى فَحِينَئِذٍ يُقَوَّمُ وَ يُنْظَرُ بِاعْتِبَارِ الثُّلُثِ وَ زِيَادَتِهِ وَ نُقْصَانِهِ وَ لَوْ كَانَ جَعَلَ لَهُ مُدَّةَ حَيَاتِهِ يَعْنِي صَاحِبَ الدَّارِ لَكَانَ حِينَ مَاتَ بَطَلَتِ السُّكْنَى وَ لَمْ يَحْتَجْ مَعَهُ إِلَى تَقْوِيمِهِ وَ اعْتِبَارِهِ بِالثُّلُثِ وَ قَدْ بَيَّنَّا مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ انْتَهَى وَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِصَاحِبِ الدَّارِ السَّاكِنَ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُصَاحِبُ لَهَا الْمُنْتَفِعُ بِهَا.

24475- 2- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَضَى فِي الْعُمْرَى- أَنَّهَا جَائِزَةٌ لِمَنْ أَعْمَرَهَا- فَمَنْ أَعْمَرَ شَيْئاً مَا دَامَ حَيّاً فَإِنَّهُ لِوَرَثَتِهِ إِذَا تُوُفِّيَ.

أَقُولُ: ضَمِيرُ قَوْلِهِ لِوَرَثَتِهِ يَعُودُ إِلَى الْمَالِكِ أَعْنِي قَوْلَهُ مَنْ أَعْمَرَهَا لِمَا تَقَدَّمَ (2) ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَ غَيْرُهُ (3) قَالَ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ إِذَا جَعَلَ الْعُمْرَى لِغَيْرِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ هُوَ فَإِذَا مَاتَ السَّاكِنُ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ إِلَى أَنْ يَمُوتَ هُوَ أَيْضاً ثُمَّ يَعُودُ مِيرَاثاً عَلَى مَا قَدَّمْنَا.

____________
(1)- التهذيب 9- 143- 595، و الاستبصار 4- 105- 401.
(2)- تقدم في الحديث 1 من هذا الباب، و في الباب 2، و في الحديث 1 من الباب 3 من هذه الأبواب.
(3)- راجع الوافي 2- 76، و روضة المتقين- 191.
التالي صفحة 228 من 435 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...