الْوَقْفَ إِذَا كَانَ غَيْرَ مُؤَقَّتٍ- فَهُوَ بَاطِلٌ مَرْدُودٌ عَلَى الْوَرَثَةِ- وَ إِذَا كَانَ مُؤَقَّتاً فَهُوَ صَحِيحٌ مُمْضًى- قَالَ قَوْمٌ إِنَّ الْمُؤَقَّتَ هُوَ الَّذِي يُذْكَرُ فِيهِ- أَنَّهُ وَقْفٌ عَلَى فُلَانٍ وَ عَقِبِهِ فَإِذَا انْقَرَضُوا فَهُوَ لِلْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ- إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا- وَ قَالَ آخَرُونَ هَذَا مُؤَقَّتٌ- إِذَا ذُكِرَ أَنَّهُ لِفُلَانٍ وَ عَقِبِهِ مَا بَقُوا- وَ لَمْ يُذْكَرْ فِي آخِرِهِ لِلْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ- إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا- وَ الَّذِي هُوَ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ أَنْ يَقُولَ- هَذَا وَقْفٌ وَ لَمْ يَذْكُرْ أَحَداً- فَمَا الَّذِي يَصِحُّ مِنْ ذَلِكَ وَ مَا الَّذِي يَبْطُلُ- فَوَقَّعَ(ع)الْوُقُوفُ بِحَسَبِ مَا يُوقِفُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ بِحَسَبِ مَا يُوقِفُهَا أَنَّهُ إِنْ جَعَلَهُ دَائِماً كَانَ وَقْفاً وَ إِلَّا كَانَ حَبْساً وَ إِنْ لَمْ يُعْلَمِ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ بَطَلَ لِلْجَهَالَةِ قَالَهُ بَعْضُ عُلَمَائِنَا (1) وَ قَدْ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى بَعْضِ الْمَقْصُودِ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3).
(4) 8 بَابُ أَنَّ مَنْ وَقَفَ عَلَى قَبِيلَةٍ كَثِيرِينَ مُنْتَشِرِينَ فِي الْبِلَادِ فَهُوَ لِمَنْ حَضَرَ بَلَدَ الْوَقْفِ وَ لَا يَتْبَعُ مَنْ كَانَ غَائِباً24416- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ قَالَ:
____________