الْكِيسَ وَ لَمْ يُوَازِنِّي وَ يُنَاقِدْنِي الدَّرَاهِمَ- وَ لَمْ أُوَازِنْهُ وَ أُنَاقِدْهُ الدَّنَانِيرَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ- ثُمَّ يَجِيئُنِي بَعْدُ فَأُنَاقِدُهُ وَ أُوَازِنُهُ قَالَ- فَقَالَ أَ لَيْسَ فِي الْبَدْرَةِ- الَّتِي أَخْرَجْتَهَا- إِلَيْهِ الْوَفَاءُ بِالْخَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ- وَ فِي الْكِيسِ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْكَ الْوَفَاءُ بِالْخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ- قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ إِنَّ فِيهَا الْوَفَاءَ وَ فَضْلًا- قَالَ فَقَالَ فَلَا بَأْسَ بِهَذَا إِذاً.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي فُضُولِ الْمَكَايِيلِ وَ الْمَوَازِينِ (1).
(2) 6 بَابُ أَنَّهُ إِذَا حَصَلَ التَّفَاضُلُ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَعَ النَّاقِصِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَ إِنْ قَلَّ23431- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّرْفِ- فَقُلْتُ لَهُ الرِّفْقَةُ رُبَّمَا عَجِلَتْ فَخَرَجَتْ- فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى الدِّمَشْقِيَّةِ وَ الْبَصْرِيَّةِ- وَ إِنَّمَا يَجُوزُ نَيْسَابُورَ الدِّمَشْقِيَّةُ وَ الْبَصْرِيَّةُ- فَقَالَ وَ مَا الرِّفْقَةُ- فَقُلْتُ الْقَوْمُ يَتَرَافَقُونَ وَ يَجْتَمِعُونَ لِلْخُرُوجِ- فَإِذَا عَجِلُوا فَرُبَّمَا لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الدِّمَشْقِيَّةِ وَ الْبَصْرِيَّةِ- فَبَعَثْنَا بِالْغِلَّةِ فَصَرَفُوا أَلْفاً وَ خَمْسِينَ مِنْهَا- بِأَلْفٍ مِنَ الدِّمَشْقِيَّةِ وَ الْبَصْرِيَّةِ- فَقَالَ لَا خَيْرَ فِي هَذَا- أَ فَلَا يَجْعَلُونَ فِيهَا ذَهَباً لِمَكَانِ زِيَادَتِهَا- فَقُلْتُ لَهُ أَشْتَرِي أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ دِينَاراً بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ- فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِنَّ أَبِي- كَانَ أَجْرَأَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنِّي- فَكَانَ يَقُولُ هَذَا فَيَقُولُونَ إِنَّمَا هَذَا الْفِرَارُ- لَوْ جَاءَ رَجُلٌ بِدِينَارٍ لَمْ يُعْطَ أَلْفَ دِرْهَمٍ- وَ لَوْ جَاءَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لَمْ يُعْطَ أَلْفَ دِينَارٍ- وَ كَانَ يَقُولُ لَهُمْ نِعْمَ الشَّيْءُ- الْفِرَارُ مِنَ الْحَرَامِ إِلَى الْحَلَالِ.
____________