وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ- لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعٰافاً- خٰافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّٰهَ (1)- وَ أَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ الْيَتٰامىٰ ظُلْماً- إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً- وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً (2).
22442- 5- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ وَ حَرَّمَ اللَّهُ أَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً- لِعِلَلٍ كَثِيرَةٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَسَادِ- أَوَّلُ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا أَكَلَ الْإِنْسَانُ مَالَ الْيَتِيمِ ظُلْماً- فَقَدْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ- إِذِ الْيَتِيمُ غَيْرُ مُسْتَغْنٍ- وَ لَا مُحْتَمِلٍ لِنَفْسِهِ وَ لَا قَائِمٍ (4) بِشَأْنِهِ- وَ لَا لَهُ مَنْ يَقُومُ عَلَيْهِ- وَ يَكْفِيهِ كَقِيَامِ وَالِدَيْهِ- فَإِذَا أَكَلَ مَالَهُ فَكَأَنَّهُ قَتَلَهُ- وَ صَيَّرَهُ إِلَى الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ- مَعَ مَا حَرَّمَ (5) اللَّهُ عَلَيْهِ- وَ جَعَلَ لَهُ مِنَ الْعُقُوبَةِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعٰافاً- خٰافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّٰهَ (6) وَ لِقَوْلِ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ اللَّهَ أَوْعَدَ فِي أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ عُقُوبَتَيْنِ- عُقُوبَةً فِي الدُّنْيَا وَ عُقُوبَةً فِي الْآخِرَةِ- فَفِي تَحْرِيمِ مَالِ الْيَتِيمِ اسْتِبْقَاءُ (7) الْيَتِيمِ- وَ اسْتِقْلَالُهُ بِنَفْسِهِ وَ السَّلَامَةُ لِلْعَقِبِ أَنْ يُصِيبَهُمْ مَا أَصَابَهُ- لِمَا أَوْعَدَ اللَّهُ مِنَ الْعُقُوبَةِ- مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ طَلَبِ الْيَتِيمِ بِثَأْرِهِ- إِذَا أَدْرَكَ وَ وُقُوعِ الشَّحْنَاءِ وَ الْعَدَاوَةِ- وَ الْبَغْضَاءِ حَتَّى يَتَفَانَوْا. وَ رَوَاهُ فِي الْعِلَلِ وَ عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِأَسَانِيدَ تَأْتِي فِي آخِرِ
____________