أَصْحَابِنَا عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُقَالُ لَهُ مَيْمُونٌ- فَشَكَا إِلَيْهِ تَعَذُّرَ الْكِرَاءِ عَلَيْهِ- فَقَالَ لِي قُمْ فَأَعِنْ أَخَاكَ- فَقُمْتُ مَعَهُ فَيَسَّرَ اللَّهُ كِرَاهُ فَرَجَعْتُ إِلَى مَجْلِسِي- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا صَنَعْتَ فِي حَاجَةِ أَخِيكَ- فَقُلْتُ قَضَاهَا اللَّهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- فَقَالَ أَمَا إِنَّكَ أَنْ تُعِينَ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ طَوَافِ أُسْبُوعٍ بِالْبَيْتِ مُبْتَدِئاً- ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَجُلًا أَتَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع) فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَعِنِّي عَلَى قَضَاءِ حَاجَةٍ- فَانْتَعَلَ وَ قَامَ مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى الْحُسَيْنِ(ع)وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي- فَقَالَ أَيْنَ كُنْتَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ تَسْتَعِينُهُ عَلَى حَاجَتِكَ- قَالَ قَدْ فَعَلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- فَذُكِرَ أَنَّهُ مُعْتَكِفٌ فَقَالَ- أَمَا لَوْ أَنَّهُ أَعَانَكَ كَانَ خَيْراً لَهُ مِنِ اعْتِكَافِهِ شَهْراً.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ.
(2) 29 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَفْرِيجِ كَرْبِ الْمُؤْمِنِ21789- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ أَغَاثَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ اللَّهْفَانَ (4) عِنْدَ جَهْدِهِ- فَنَفَّسَ كُرْبَتَهُ وَ أَعَانَهُ عَلَى نَجَاحِ حَاجَتِهِ- كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِذَلِكَ- ثِنْتَيْنِ وَ سَبْعِينَ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ- يُعَجِّلُ لَهُ مِنْهَا وَاحِدَةً يُصْلِحُ بِهَا أَمْرَ مَعِيشَتِهِ- وَ يَدَّخِرُ لَهُ
____________