لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ- قَالَ كَانَ الْمُؤْمِنُونَ يَسُبُّونَ- مَا يَعْبُدُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ- وَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَسُبُّونَ مَا يَعْبُدُ الْمُؤْمِنُونَ- فَنَهَى اللَّهُ عَنْ سَبِّ آلِهَتِهِمْ- لِكَيْ لَا يَسُبَّ الْكُفَّارُ إِلَهَ الْمُؤْمِنِينَ- فَيَكُونَ الْمُؤْمِنُونَ قَدْ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ- مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ فَقَالَ وَ لٰا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَيَسُبُّوا اللّٰهَ (1).
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي جِهَادِ النَّفْسِ (2).
(3) 37 بَابُ تَحْرِيمِ مُجَاوَرَةِ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَ مُخَالَطَتِهِمْ اخْتِيَاراً وَ مَحَبَّةِ بَقَائِهِمْ21502- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُهَاجِرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَرَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)عَلَى قَرْيَةٍ- قَدْ مَاتَ أَهْلُهَا وَ طَيْرُهَا وَ دَوَابُّهَا- فَقَالَ أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَمُوتُوا إِلَّا بِسَخْطَةٍ- وَ لَوْ مَاتُوا مُتَفَرِّقِينَ لَتَدَافَنُوا فَقَالَ الْحَوَارِيُّونَ- يَا رُوحَ اللَّهِ وَ كَلِمَتَهُ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَهُمْ لَنَا- فَيُخْبِرُونَا مَا كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ فَنَجْتَنِبَهَا- قَالَ فَدَعَا عِيسَى فَنُودِيَ مِنَ الْجَوِّ أَنْ نَادِهِمْ- فَقَامَ عِيسَى(ع)بِاللَّيْلِ عَلَى شَرَفٍ (5) مِنَ الْأَرْضِ- فَقَالَ يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ فَأَجَابَهُ مِنْهُمْ مُجِيبٌ لَبَّيْكَ- فَقَالَ وَيْحَكُمْ مَا كَانَتْ أَعْمَالُكُمْ قَالَ عِبَادَةُ الطَّاغُوتِ- وَ حُبُّ الدُّنْيَا- مَعَ خَوْفٍ قَلِيلٍ- وَ أَمَلٍ بَعِيدٍ- وَ غَفْلَةٍ فِي لَهْوٍ وَ لَعِبٍ إِلَى أَنْ قَالَ- كَيْفَ عِبَادَتُكُمْ لِلطَّاغُوتِ-
____________