عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي احْتِجَاجِهِ عَلَى بَعْضِ الْيُونَانِ قَالَ- وَ آمُرُكَ أَنْ تَصُونَ دِينَكَ- وَ عِلْمَنَا الَّذِي أَوْدَعْنَاكَ- فَلَا تُبْدِ عُلُومَنَا لِمَنْ يُقَابِلُهَا بِالْعِنَادِ- (1) وَ لَا تُفْشِ سِرَّنَا إِلَى مَنْ يُشَنِّعُ عَلَيْنَا- وَ آمُرُكَ أَنْ تَسْتَعْمِلَ التَّقِيَّةَ فِي دِينِكَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لٰا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكٰافِرِينَ أَوْلِيٰاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّٰهِ فِي شَيْءٍ- إِلّٰا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقٰاةً (2)- وَ قَدْ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي تَفْضِيلِ أَعْدَائِنَا- إِنْ أَلْجَأَكَ الْخَوْفُ إِلَيْهِ- وَ فِي إِظْهَارِ الْبَرَاءَةِ إِنْ حَمَلَكَ الْوَجَلُ عَلَيْهِ- وَ فِي تَرْكِ الصَّلَوَاتِ (3) الْمَكْتُوبَاتِ- إِنْ خَشِيتَ عَلَى حُشَاشَةِ (4) نَفْسِكَ الْآفَاتِ وَ الْعَاهَاتِ- فَإِنَّ تَفْضِيلَكَ أَعْدَاءَنَا عِنْدَ خَوْفِكَ- لَا يَنْفَعُهُمْ وَ لَا يَضُرُّنَا- وَ إِنَّ إِظْهَارَكَ بَرَاءَتَكَ مِنَّا عِنْدَ تَقِيَّتِكَ- لَا يَقْدَحُ فِينَا وَ لَا يَنْقُصُنَا- وَ لَئِنْ تَبْرَأْ مِنَّا سَاعَةً بِلِسَانِكَ وَ أَنْتَ مُوَالٍ لَنَا بِجَنَانِكَ- لِتُبْقِيَ عَلَى نَفْسِكَ رُوحَهَا الَّتِي بِهَا قِوَامُهَا- وَ مَالَهَا الَّذِي بِهِ قِيَامُهَا- وَ جَاهَهَا الَّذِي بِهِ تَمَسُّكُهَا- وَ تَصُونَ مَنْ عُرِفَ بِذَلِكَ أَوْلِيَاءَنَا وَ إِخْوَانَنَا- فَإِنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ تَتَعَرَّضَ لِلْهَلَاكِ- وَ تَنْقَطِعَ بِهِ عَنْ عَمَلٍ فِي الدِّينِ- وَ صَلَاحِ إِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ إِيَّاكَ ثُمَّ إِيَّاكَ أَنْ تَتْرُكَ التَّقِيَّةَ الَّتِي أَمَرْتُكَ بِهَا- فَإِنَّكَ شَائِطٌ بِدَمِكَ وَ دِمَاءِ إِخْوَانِكَ- مُعَرِّضٌ لِنِعْمَتِكَ وَ نِعْمَتِهِمْ لِلزَّوَالِ- مُذِلٌّ لَهُمْ فِي أَيْدِي أَعْدَاءِ دِينِ اللَّهِ- وَ قَدْ أَمَرَكَ اللَّهُ بِإِعْزَازِهِمْ- فَإِنَّكَ إِنْ خَالَفْتَ وَصِيَّتِي- كَانَ ضَرَرُكَ عَلَى إِخْوَانِكَ وَ نَفْسِكَ- أَشَدَّ مِنْ ضَرَرِ النَّاصِبِ لَنَا الْكَافِرِ بِنَا. وَ رَوَاهُ الْعَسْكَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)مِثْلَهُ (5).
____________