أَفْضَلَ- فَقَعَدَ مَعَهُ حَتَّى صَلَّى الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- ثُمَّ نَهَضَا وَ قَدْ بَلَغَ مَجْهُودَهُ- وَ حَمَلَ عَلَيْهِ مَا لَا يُطِيقُ- فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ غَدَا عَلَيْهِ- وَ هُوَ يُرِيدُ مِثْلَ مَا صَنَعَ بِالْأَمْسِ- فَدَقَّ عَلَيْهِ بَابَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ- اخْرُجْ حَتَّى نَذْهَبَ إِلَى الْمَسْجِدِ- فَأَجَابَهُ أَنِ انْصَرِفْ عَنِّي- فَإِنَّ هَذَا دِينٌ شَدِيدٌ لَا أُطِيقُهُ- فَلَا تَخْرَقُوا بِهِمْ- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ إِمَارَةَ بَنِي أُمَيَّةَ- كَانَتْ بِالسَّيْفِ وَ الْعَسْفِ وَ الْجَوْرِ- وَ أَنَّ إِمَامَتَنَا (1) بِالرِّفْقِ وَ التَّأَلُّفِ وَ الْوَقَارِ- وَ التَّقِيَّةِ وَ حُسْنِ الْخِلْطَةِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ- فَرَغِّبُوا النَّاسَ فِي دِينِكُمْ وَ فِي مَا أَنْتُمْ فِيهِ.
(2) (3) 15 بَابُ وُجُوبِ الْحُبِّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضِ فِي اللَّهِ وَ الْإِعْطَاءِ فِي اللَّهِ وَ الْمَنْعِ فِي اللَّهِ21249- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَ أَبْغَضَ لِلَّهِ وَ أَعْطَى لِلَّهِ- فَهُوَ مِمَّنْ كَمَلَ إِيمَانُهُ.
21250- 2- (5) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ- وَ تُبْغِضَ فِي اللَّهِ- وَ تُعْطِيَ فِي اللَّهِ- وَ تَمْنَعَ فِي اللَّهِ.
____________