وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء السادس عشر 16 · صفحة 161 من 390

[صفحة 161]

كَانَ لَهُ جَارٌ وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً- فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ زَيَّنَهُ لَهُ فَأَجَابَهُ- فَأَتَاهُ سُحَيْراً فَقَرَعَ عَلَيْهِ الْبَابَ فَقَالَ مَنْ هَذَا- قَالَ أَنَا فُلَانٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ- قَالَ تَوَضَّأْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ وَ مُرَّ بِنَا إِلَى الصَّلَاةِ- قَالَ فَتَوَضَّأَ وَ لَبِسَ ثَوْبَيْهِ وَ خَرَجَ مَعَهُ- قَالَ فَصَلَّيَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ صَلَّيَا الْفَجْرَ- ثُمَّ مَكَثَا حَتَّى أَصْبَحَا- فَقَامَ الَّذِي كَانَ نَصْرَانِيّاً يُرِيدُ مَنْزِلَهُ- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَيْنَ تَذْهَبُ النَّهَارُ قَصِيرٌ- وَ الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الظُّهْرِ قَلِيلٌ- قَالَ فَجَلَسَ مَعَهُ إِلَى أَنْ صَلَّى الظُّهْرَ- ثُمَّ قَالَ وَ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ قَلِيلٌ- فَاحْتَبَسَهُ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ- قَالَ ثُمَّ قَامَ وَ أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى مَنْزِلِهِ- فَقَالَ لَهُ إِنَّ هَذَا آخِرُ النَّهَارِ وَ أَقَلُّ مِنْ أَوَّلِهِ- فَاحْتَبَسَهُ حَتَّى صَلَّى الْمَغْرِبَ- ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ لَهُ- إِنَّمَا بَقِيَتْ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ- قَالَ فَمَكَثَ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ تَفَرَّقَا- فَلَمَّا كَانَ سُحَيْراً غَدَا عَلَيْهِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ الْبَابَ- فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا فُلَانٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ- قَالَ تَوَضَّأْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ وَ اخْرُجْ فَصَلِّ- قَالَ اطْلُبْ لِهَذَا الدِّينِ مَنْ هُوَ أَفْرَغُ مِنِّي- وَ أَنَا إِنْسَانٌ مِسْكِينٌ وَ عَلَيَّ عِيَالٌ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَدْخَلَهُ فِي شَيْءٍ أَخْرَجَهُ مِنْهُ- أَوْ قَالَ أَدْخَلَهُ مِنْ مِثْلِ ذِهْ وَ أَخْرَجَهُ مِنْ مِثْلِ هَذَا.

21243- 4- (1) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبَانٍ عَنْ شِهَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هَذَا الْخَلْقَ- لَمْ يَلُمْ أَحَدٌ أَحَداً- فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَكَيْفَ ذَلِكَ- فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ أَجْزَاءً بَلَغَ بِهَا تِسْعَةً وَ أَرْبَعِينَ جُزْءاً- ثُمَّ جَعَلَ الْأَجْزَاءَ أَعْشَاراً- فَجَعَلَ الْجُزْءَ عَشَرَةَ أَعْشَارٍ ثُمَّ قَسَمَهُ بَيْنَ الْخَلْقِ- فَجَعَلَ فِي رَجُلٍ عُشْرَ جُزْءٍ- وَ فِي آخَرَ عُشْرَيْ جُزْءٍ- حَتَّى بَلَغَ بِهِ جُزْءاً تَامّاً- وَ فِي آخَرَ جُزْءاً وَ عُشْرَ جُزْءٍ- وَ فِي آخَرَ جُزْءاً وَ عُشْرَيْ جُزْءٍ- وَ آخَرَ جُزْءاً وَ ثَلَاثَةَ أَعْشَارِ جُزْءٍ- حَتَّى بَلَغَ بِهِ جُزْءَيْنِ تَامَّيْنِ

____________
(1)- الكافي 2- 44- 1.
التالي صفحة 161 من 390 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...