تَعْلَمَ الْعَامَّةُ- فَإِذَا عَمِلَتِ الْخَاصَّةُ بِالْمُنْكَرِ جِهَاراً- فَلَمْ تُغَيِّرْ ذَلِكَ الْعَامَّةُ- اسْتَوْجَبَ الْفَرِيقَانِ الْعُقُوبَةَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. وَ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ وَ زَادَ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ الْمَعْصِيَةَ إِذَا عَمِلَ بِهَا الْعَبْدُ سِرّاً- لَمْ تَضُرَّ إِلَّا عَامِلَهَا- فَإِذَا عَمِلَ بِهَا عَلَانِيَةً- وَ لَمْ يُغَيَّرْ عَلَيْهِ أَضَرَّتْ بِالْعَامَّةِ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُذِلُّ بِعَمَلِهِ دِينَ اللَّهِ- وَ يَقْتَدِي بِهِ أَهْلُ عَدَاوَةِ اللَّهِ (1). 21175- 2- (2) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ- وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ ثُمَّ قَالَ- وَ قَالَ لَا يَحْضُرَنَّ أَحَدُكُمْ رَجُلًا- يَضْرِبُهُ سُلْطَانٌ جَائِرٌ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً- وَ لَا مَقْتُولًا وَ لَا مَظْلُوماً إِذَا لَمْ يَنْصُرْهُ- لِأَنَّ نُصْرَتَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ- إِذَا هُوَ حَضَرَهُ- وَ الْعَافِيَةُ أَوْسَعُ مَا لَمْ تُلْزِمْكَ الْحُجَّةُ الظَّاهِرَةُ- قَالَ وَ لَمَّا جُعِلَ التَّفَضُّلُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ- جَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَرَى أَخَاهُ عَلَى الذَّنْبِ- فَيَنْهَاهُ فَلَا يَنْتَهِي- فَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَ جَلِيسَهُ وَ شَرِيبَهُ- حَتَّى ضَرَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ- وَ نَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ حَيْثُ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرٰائِيلَ- عَلىٰ لِسٰانِ دٰاوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ- ذٰلِكَ بِمٰا عَصَوْا وَ كٰانُوا يَعْتَدُونَ- كٰانُوا لٰا يَتَنٰاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ (3) الْآيَةَ. وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ
____________