عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: أَلَا وَ كُونُوا مِنَ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا- الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ- أَلَا إِنَّ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا- قَدِ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطاً- وَ التُّرَابَ فِرَاشاً- وَ الْمَاءَ طِيباً- وَ قُرِّضُوا مِنَ الدُّنْيَا تَقْرِيضاً الْحَدِيثَ.
20836- 10- (1) الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي لَا أَلْقَاكَ إِلَّا فِي السِّنِينَ- فَأَوْصِنِي بِشَيْءٍ حَتَّى آخُذَ بِهِ- قَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَطْمَحَ إِلَى مَنْ فَوْقَكَ- وَ كَفَى بِمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لٰا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلىٰ مٰا مَتَّعْنٰا بِهِ أَزْوٰاجاً- مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا (2)- وَ قَالَ فَلٰا تُعْجِبْكَ أَمْوٰالُهُمْ وَ لٰا أَوْلٰادُهُمْ (3)- فَإِنْ خِفْتَ ذَلِكَ فَاذْكُرْ عَيْشَ رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَإِنَّمَا كَانَ قُوتُهُ مِنَ الشَّعِيرِ- وَ حَلْوَاهُ مِنَ التَّمْرِ- وَ وَقُودُهُ مِنَ السَّعَفِ إِذَا وَجَدَهُ- وَ إِذَا أُصِبْتَ بِمُصِيبَةٍ فِي نَفْسِكَ أَوْ مَالِكَ أَوْ وُلْدِكَ- فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص) فَإِنَّ الْخَلَائِقَ لَمْ يُصَابُوا بِمِثْلِهِ قَطُّ.
أَقُولُ: وَ قَدْ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً جِدّاً فِي هَذَا الْمَعْنَى وَ فِي غَيْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِ جِهَادِ النَّفْسِ وَ كَذَلِكَ رَوَى وَرَّامُ بْنُ أَبِي فِرَاسٍ فِي كِتَابِهِ وَ صَاحِبُ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَ صَاحِبُ رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ وَ الدَّيْلَمِيُّ فِي الْإِرْشَادِ وَ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ وَ غَيْرُهُمْ وَ تَرَكْنَا ذِكْرَهَا لِلِاخْتِصَارِ.
____________