ص الْكَبَائِرُ تِسْعٌ أَعْظَمُهُنَّ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ وَ أَكْلُ الرِّبَا- وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ- وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ اسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ السِّحْرُ- فَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ بَرِيءٌ مِنْهُنَّ- كَانَ مَعِي فِي جَنَّةٍ مَصَارِيعُهَا الذَّهَبُ. وَ رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ مُرْسَلًا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ سَبْعٌ وَ تَرَكَ الْأَخِيرَتَيْنِ (1).
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي مُقَدِّمَةِ الْعِبَادَاتِ (2) وَ فِي الْأَنْفَالِ (3) وَ غَيْرِ ذَلِكَ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (5) وَ قَدْ نَقَلَ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِأَنَّ الْمَعَاصِيَ كُلَّهَا كَبَائِرُ لَكِنَّ بَعْضَهَا أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ وَ لَيْسَ فِي الذُّنُوبِ صَغِيرَةٌ وَ إِنَّمَا يَكُونُ صَغِيراً بِالْإِضَافَةِ إِلَى مَا هُوَ أَكْبَرُ وَ يُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ الْعِقَابُ أَكْثَرَ انْتَهَى (6) وَ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ لَا تُنَافِي ذَلِكَ وَ هُوَ ظَاهِرٌ وَ قَدْ تَقَدَّمَ النَّهْيُ عَنِ احْتِقَارِ الذُّنُوبِ وَ إِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً (7).
____________