19949- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ- وَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ أَ هُوَ لِقَوْمٍ لَا يَحِلُّ إِلَّا لَهُمْ- وَ لَا يَقُومُ بِهِ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ- أَمْ هُوَ مُبَاحٌ لِكُلِّ مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ آمَنَ بِرَسُولِهِ(ص) وَ مَنْ كَانَ كَذَا فَلَهُ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِلَى طَاعَتِهِ وَ أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَقَالَ ذَلِكَ لِقَوْمٍ لَا يَحِلُّ إِلَّا لَهُمْ- وَ لَا يَقُومُ بِهِ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فَقُلْتُ مَنْ أُولَئِكَ- فَقَالَ مَنْ قَامَ بِشَرَائِطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فِي الْقِتَالِ وَ الْجِهَادِ عَلَى الْمُجَاهِدِينَ- فَهُوَ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ قَائِماً بِشَرَائِطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فِي الْجِهَادِ عَلَى الْمُجَاهِدِينَ فَلَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ- فِي الْجِهَادِ وَ الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ حَتَّى يَحْكُمَ فِي نَفْسِهِ- بِمَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ شَرَائِطِ الْجِهَادِ- قُلْتُ بَيِّنْ لِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَالَ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ الدُّعَاءَ إِلَيْهِ- وَ وَصَفَ الدُّعَاةَ إِلَيْهِ فَجَعَلَ ذَلِكَ لَهُمْ دَرَجَاتٍ- يُعَرِّفُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ يُسْتَدَلُّ بِبَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ- فَأَخْبَرَ أَنَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوَّلُ مَنْ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ- وَ دَعَا إِلَى طَاعَتِهِ وَ اتِّبَاعِ أَمْرِهِ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ وَ اللّٰهُ يَدْعُوا إِلىٰ دٰارِ السَّلٰامِ- وَ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ (3)- ثُمَّ ثَنَّى بِرَسُولِهِ فَقَالَادْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ- بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ- وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (4) يَعْنِي الْقُرْآنَ- وَ لَمْ يَكُنْ دَاعِياً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ خَالَفَ أَمْرَ اللَّهِ- وَ يَدْعُو
____________