وَ رَمَوْهُ بِهَا فَضَاقَ صَدْرُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمٰا يَقُولُونَ- فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ كُنْ مِنَ السّٰاجِدِينَ (1)- ثُمَّ كَذَّبُوهُ وَ رَمَوْهُ فَحَزِنَ لِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ- فَإِنَّهُمْ لٰا يُكَذِّبُونَكَ- وَ لٰكِنَّ الظّٰالِمِينَ بِآيٰاتِ اللّٰهِ يَجْحَدُونَ- وَ لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ- فَصَبَرُوا عَلىٰ مٰا كُذِّبُوا وَ أُوذُوا حَتّٰى أَتٰاهُمْ نَصْرُنٰا (2)- فَأَلْزَمَ النَّبِيُّ(ص)نَفْسَهُ الصَّبْرَ- فَتَعَدَّوْا فَذَكَرُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كَذَّبُوهُ- فَقَالَ قَدْ صَبَرْتُ فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ عِرْضِي- وَ لَا صَبْرَ لِي عَلَى ذِكْرِ إِلَهِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَاصْبِرْ عَلىٰ مٰا يَقُولُونَ (3)- فَصَبَرَ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ- ثُمَّ بُشِّرَ فِي عِتْرَتِهِ بِالْأَئِمَّةِ(ع) وَ وُصِفُوا بِالصَّبْرِ فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ جَعَلْنٰا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنٰا لَمّٰا صَبَرُوا- وَ كٰانُوا بِآيٰاتِنٰا يُوقِنُونَ (4)- فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ(ص) الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ- فَشَكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنىٰ- عَلىٰ بَنِي إِسْرٰائِيلَ بِمٰا صَبَرُوا- وَ دَمَّرْنٰا مٰا كٰانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَ قَوْمُهُ- وَ مٰا كٰانُوا يَعْرِشُونَ (5) (6)- فَقَالَ إِنَّهُ بُشْرَى وَ انْتِقَامٌ- فَأَبَاحَ اللَّهُ لَهُ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ- وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ (7)- وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ (8)- فَقَتَلَهُمُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَحِبَّائِهِ- وَ جَعَلَ لَهُ ثَوَابَ صَبْرِهِ مَعَ مَا ادَّخَرَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ- فَمَنْ صَبَرَ وَ احْتَسَبَ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا- حَتَّى يُقِرَّ اللَّهُ لَهُ عَيْنَهُ فِي أَعْدَائِهِ- مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي
____________