الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ- وَ لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ.
20295- 10- (1) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ اسْتَنْطَقَهُ- ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ- فَقَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ- فَقَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي- مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ- بِكَ آخُذُ وَ بِكَ أُعْطِي وَ عَلَيْكَ أُثِيبُ.
20296- 11- (2) وَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْعَجَمِيِّ (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ خَمْسٌ مَنْ لَمْ يَكُنَّ فِيهِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ كَثِيرُ مُسْتَمْتَعٍ قُلْتُ وَ مَا هِيَ قَالَ الْعَقْلُ وَ الْأَدَبُ وَ الدِّينُ وَ الْجُودُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ.
أَقُولُ: الْعَقْلُ يُطْلَقُ فِي كَلَامِ الْعُلَمَاءِ وَ الْحُكَمَاءِ عَلَى مَعَانٍ كَثِيرَةٍ وَ بِالتَّتَبُّعِ يُعْلَمُ أَنَّهُ يُطْلَقُ فِي الْأَحَادِيثِ عَلَى ثَلَاثَةِ مَعَانٍ أَحَدُهَا قُوَّةُ إِدْرَاكِ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ وَ التَّمْيِيزِ بَيْنَهُمَا وَ مَعْرِفَةِ أَسْبَابِ الْأُمُورِ وَ نَحْوِ ذَلِكَ وَ هَذَا هُوَ مَنَاطُ التَّكْلِيفِ وَ ثَانِيهَا حَالَةٌ وَ مَلَكَةٌ تَدْعُو إِلَى اخْتِيَارِ الْخَيْرِ وَ الْمَنَافِعِ وَ اجْتِنَابِ الشَّرِّ وَ الْمَضَارِّ وَ ثَالِثُهَا التَّعَقُّلُ بِمَعْنَى الْعِلْمِ وَ لِذَا يُقَابَلُ بِالْجَهْلِ لَا بِالْجُنُونِ
____________