وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 176 من 383

[صفحة 176]

مَعْصِيَةِ اللَّهِ- وَ لَا عُدَّةً لِلظُّلْمِ لِخَلْقِ اللَّهِ- وَ لَا تَدَعْ نُصْرَتَهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَ النَّصِيحَةَ لَهُ- فَإِنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ إِلَّا فَلْيَكُنِ اللَّهُ أَكْرَمَ عَلَيْكَ مِنْهُ- وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ أَمَّا حَقُّ مَوْلَاكَ الْمُنْعِمِ عَلَيْكَ- فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ أَنْفَقَ فِيكَ مَالَهُ- وَ أَخْرَجَكَ مِنْ ذُلِّ الرِّقِّ وَ وَحْشَتِهِ إِلَى عِزِّ الْحُرِّيَّةِ وَ أُنْسِهَا- فَأَطْلَقَكَ مِنْ أَسْرِ الْمَلَكَةِ- وَ فَكَّ عَنْكَ قَيْدَ الْعُبُودِيَّةِ- وَ أَخْرَجَكَ مِنَ السِّجْنِ وَ مَلَّكَكَ نَفْسَكَ- وَ فَرَّغَكَ لِعِبَادَةِ رَبِّكَ- وَ تَعْلَمَ أَنَّهُ أَوْلَى الْخَلْقِ بِكَ فِي حَيَاتِكَ وَ مَوْتِكَ- وَ أَنَّ نُصْرَتَهُ عَلَيْكَ وَاجِبَةٌ بِنَفْسِكَ- وَ مَا احْتَاجَ إِلَيْهِ مِنْكَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ أَمَّا حَقُّ مَوْلَاكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ- فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ عِتْقَكَ لَهُ- وَسِيلَةً إِلَيْهِ وَ حِجَاباً لَكَ مِنَ النَّارِ- وَ أَنَّ ثَوَابَكَ فِي الْعَاجِلِ مِيرَاثُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَحِمٌ- مُكَافَأَةً لِمَا أَنْفَقْتَ مِنْ مَالِكَ وَ فِي الْآجِلِ الْجَنَّةُ- وَ أَمَّا حَقُّ ذِي الْمَعْرُوفِ عَلَيْكَ فَأَنْ تَشْكُرَهُ- وَ تَذْكُرَ مَعْرُوفَهُ وَ تَكْسِبَهُ الْمَقَالَةَ الْحَسَنَةَ- وَ تُخْلِصَ لَهُ الدُّعَاءَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كُنْتَ قَدْ شَكَرْتَهُ سِرّاً وَ عَلَانِيَةً- ثُمَّ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى مُكَافَأَتِهِ يَوْماً كَافَأْتَهُ- وَ أَمَّا حَقُّ الْمُؤَذِّنِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ مُذَكِّرٌ لَكَ رَبَّكَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ دَاعٍ لَكَ إِلَى حَظِّكَ- وَ عَوْنُكَ عَلَى قَضَاءِ فَرْضِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكَ- فَاشْكُرْهُ عَلَى ذَلِكَ شُكْرَ الْمُحْسِنِ إِلَيْكَ- وَ أَمَّا حَقُّ إِمَامِكَ فِي صَلَاتِكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ تَقَلَّدَ- السِّفَارَةَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ رَبِّكَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ تَكَلَّمَ عَنْكَ وَ لَمْ تَتَكَلَّمْ عَنْهُ- وَ دَعَا لَكَ وَ لَمْ تَدْعُ لَهُ- وَ كَفَاكَ هَوْلَ الْمُقَامِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنْ كَانَ نَقْصٌ كَانَ بِهِ دُونَكَ- وَ إِنْ كَانَ تَمَاماً كُنْتَ شَرِيكَهُ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْكَ فَضْلٌ (1) فَوَقَى نَفْسَكَ بِنَفْسِهِ- وَ صَلَاتَكَ بِصَلَاتِهِ فَتَشْكُرُ لَهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ-

____________
(1)- هذا له معارض تقدم في أحاديث الجماعة في باب استحباب تقدم من يرضى به المامومون و فيه أن للامام [بقدر] ثواب جميع من خلفه. فيحمل هذا على إتحاد الماموم (منه. قده).
التالي صفحة 176 من 383 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...