هَذَا الْيَوْمِ- وَ سُرَّ فِيهِ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ- ثُمَّ قَالَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ لَقَدْ أُعْطِيتُمْ خَيْراً كَثِيراً وَ إِنَّكُمْ لَمِمَّنِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ- مُسْتَقَلُّونَ مَقْهُورُونَ مُمْتَحَنُونَ يُصَبُّ الْبَلَاءُ عَلَيْكُمْ صَبّاً- ثُمَّ يَكْشِفُهُ كَاشِفُ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ- وَ اللَّهِ لَوْ عَرَفَ النَّاسُ فَضْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِحَقِيقَتِهِ- لَصَافَحَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ لَوْ لَا أَنِّي أَكْرَهُ التَّطْوِيلَ لَذَكَرْتُ مِنْ فَضْلِ هَذَا الْيَوْمِ- وَ مَا أَعْطَى اللَّهُ (1) مَنْ عَرَفَهُ مَا لَا يُحْصَى بِعَدَدٍ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ تَرَدَّدْتُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَا وَ أَبُوكَ وَ الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ مَرَّةً وَ سَمِعْنَاهُ مِنْهُ. وَ رَوَاهُ فِي الْمِصْبَاحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ (2) وَ رَوَاهُ ابْنُ طَاوُسٍ فِي مِصْبَاحِ الزَّائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ إِلَّا أَنَّهُ اخْتَصَرَ الْحَدِيثَ (3).
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ يَوْمِ الْغَدِيرِ فِي الصَّلَاةِ (4) وَ الصَّوْمِ (5).
____________