يَأْتِي مَكَّةَ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ- وَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَقُلْتُ لَهُ إِذَا صَنَعَ ذَلِكَ فَمَا يَصْنَعُ بَعْدُ- قَالَ إِنْ شَاءَ أَقَامَ بِمَكَّةَ- وَ إِنْ شَاءَ رَجَعَ إِلَى النَّاسِ بِمِنًى وَ لَيْسَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ- وَ إِنْ شَاءَ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ.
18533- 6- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: جَاءَنَا رَجُلٌ بِمِنًى- فَقَالَ إِنِّي لَمْ أُدْرِكِ النَّاسَ بِالْمَوْقِفَيْنِ جَمِيعاً- إِلَى أَنْ قَالَ فَدَخَلَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع) فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا أَدْرَكَ مُزْدَلِفَةَ- فَوَقَفَ بِهَا قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ يَوْمَ النَّحْرِ- فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى إِدْرَاكِ ثَوَابِ الْحَجِّ وَ إِنْ لَمْ يَسْقُطْ فَرْضُهُ وَ جَوَّزَ كَوْنَهُ مَخْصُوصاً بِمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَاتٍ أَيْضاً وَ هُوَ بَعِيدٌ وَ يُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ وَ مَا فِي مَعْنَاهُ عَلَى التَّقِيَّةِ وَ عَلَى فَوْتِ شَيْءٍ مِنَ الْمَوْقِفَيْنِ عَمْداً وَ عَلَى نَفْيِ الْكَمَالِ وَ اسْتِحْبَابِ الْإِعَادَةِ لِمَا يَأْتِي (2).
18534- 7- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ: أَ تَدْرِي لِمَ جُعِلَ الْمُقَامُ ثَلَاثاً بِمِنًى- قَالَ قُلْتُ: لِأَيِّ شَيْءٍ جُعِلَتْ أَوْ لِمَا ذَا جَعَلْتَهَا- (4) قَالَ مَنْ أَدْرَكَ شَيْئاً مِنْهَا فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ. وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ نَحْوَهُ (5).
____________