مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْعَرَبَ لَمْ يَزَالُوا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْحَنِيفِيَّةِ يَصِلُونَ الرَّحِمَ- وَ يَقْرُونَ الضَّيْفَ وَ يَحُجُّونَ الْبَيْتَ- وَ يَقُولُونَ اتَّقُوا مَالَ الْيَتِيمِ- فَإِنَّ مَالَ الْيَتِيمِ عِقَالٌ- وَ يَكُفُّونَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْمَحَارِمِ مَخَافَةَ الْعُقُوبَةِ- وَ كَانُوا لَا يُمْلَى لَهُمْ إِذَا انْتَهَكُوا الْمَحَارِمَ- وَ كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ لِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ- فَيُعَلِّقُونَهُ فِي أَعْنَاقِ الْإِبِلِ- فَلَا يَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ حَيْثُ ذَهَبَتْ- وَ لَا يَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يُعَلِّقَ مِنْ غَيْرِ لِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ- أَيُّهُمْ فَعَلَ ذَلِكَ عُوقِبَ- فَأَمَّا الْيَوْمَ فَأُمْلِيَ لَهُمْ- وَ لَقَدْ جَاءَ أَهْلُ الشَّامِ فَنَصَبُوا الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ- فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سَحَابَةً كَجَنَاحِ الطَّيْرِ- فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِ صَاعِقَةً- فَأَحْرَقَتْ سَبْعِينَ رَجُلًا حَوْلَ الْمَنْجَنِيقِ.
17638- 3- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّ تُبَّعاً لَمَّا أَنْ جَاءَ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ- وَ جَاءَ مَعَهُ الْعُلَمَاءُ وَ أَبْنَاءُ الْأَنْبِيَاءِ- فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى هَذَا الْوَادِي لِهُذَيْلٍ- أَتَاهُ نَاسٌ مِنْ بَعْضِ الْقَبَائِلِ- فَقَالُوا إِنَّكَ تَأْتِي أَهْلَ بَلْدَةٍ- قَدْ لَعِبُوا بِالنَّاسِ زَمَاناً طَوِيلًا- حَتَّى اتَّخَذُوا بِلَادَهُمْ حَرَماً وَ بُنْيَتَهُمْ رَبّاً أَوْ رَبَّةً- فَقَالَ إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُونَ قَتَلْتُ مُقَاتِلَتَهُمْ- وَ سَبَيْتُ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ هَدَمْتُ بُنْيَتَهُمْ- قَالَ فَسَالَتْ عَيْنَاهُ حَتَّى وَقَعَتَا عَلَى خَدَّيْهِ- قَالَ فَدَعَا الْعُلَمَاءَ وَ أَبْنَاءَ الْأَنْبِيَاءِ- فَقَالَ انْظُرُونِي أَخْبِرُونِي لِمَا أَصَابَنِي هَذَا- قَالَ فَأَبَوْا أَنْ يُخْبِرُوهُ حَتَّى عَزَمَ عَلَيْهِمْ- قَالُوا حَدِّثْنَا بِأَيِّ شَيْءٍ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ- فَقَالَ حَدَّثْتُ نَفْسِي بِأَنْ أَقْتُلَ مُقَاتِلَتَهُمْ- (2) وَ أَسْبِيَ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَهْدِمَ بُنْيَتَهُمْ- فَقَالُوا إِنَّا لَا نَرَى الَّذِي أَصَابَكَ إِلَّا لِذَلِكَ- قَالَ وَ لِمَ هَذَا قَالُوا لِأَنَّ الْبَلَدَ حَرَمُ اللَّهِ- وَ الْبَيْتَ بَيْتُ اللَّهِ- وَ سُكَّانَهُ ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ- فَقَالَ صَدَقْتُمْ فَمَا
____________