فَكَتَبَ إِلَى وَالِي الْمَدِينَةِ أَنْ سَلْ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ- عَنْ دَارٍ أَرَدْنَا أَنْ نُدْخِلَهَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَامْتَنَعَ عَلَيْنَا صَاحِبُهَا فَكَيْفَ الْمَخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ- فَقَالَ ذَلِكَ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع) فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)وَ لَا بُدَّ مِنَ الْجَوَابِ- (1) فَقَالَ لَهُ الْأَمِيرُ لَا بُدَّ مِنْهُ- (2) فَقَالَ لَهُ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- إِنْ كَانَتِ الْكَعْبَةُ هِيَ النَّازِلَةَ بِالنَّاسِ- فَالنَّاسُ أَوْلَى بِفِنَائِهَا- وَ إِنْ كَانَ النَّاسُ هُمُ النَّازِلِينَ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ- فَالْكَعْبَةُ أَوْلَى بِفِنَائِهَا- فَلَمَّا أَتَى الْكِتَابُ الْمَهْدِيَّ أَخَذَ الْكِتَابَ فَقَبَّلَهُ- ثُمَّ أَمَرَ بِهَدْمِ الدَّارِ- فَأَتَى أَهْلُ الدَّارِ أَبَا الْحَسَنِ(ع) فَسَأَلُوهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ إِلَى الْمَهْدِيِّ كِتَاباً فِي ثَمَنِ دَارِهِمْ- فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ ارْضَخْ لَهُمْ شَيْئاً فَأَرْضَاهُمْ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3).
(4) 12 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُؤْخَذَ شَيْءٌ مِنْ تُرَابِ الْكَعْبَةِ وَ الْمَسْجِدِ وَ حَصَاهُمَا وَ أَنَّ مَنْ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً وَجَبَ أَنْ يَرُدَّهُ17596- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ صَاحِبِ الْأَنْمَاطِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: لَمَّا هَدَمَ الْحَجَّاجُ الْكَعْبَةَ فَرَّقَ النَّاسُ تُرَابَهَا- فَلَمَّا صَارُوا إِلَى بِنَائِهَا فَأَرَادُوا أَنْ يَبْنُوهَا- خَرَجَتْ عَلَيْهِمْ حَيَّةٌ فَمَنَعَتِ النَّاسَ الْبِنَاءَ حَتَّى هَرَبُوا- فَأَتَوُا
____________و تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 7 من الباب 66 من أبواب آداب الحمام.
(4)- الباب 12 فيه 5 أحاديث.