- وَ أَكْثِرُوا مِنَ التَّهْلِيلِ وَ التَّقْدِيسِ- وَ التَّسْبِيحِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ وَ التَّضَرُّعِ إِلَيْهِ- وَ الرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدَهُ مِنَ الْخَيْرِ- الَّذِي لَا يُقَدِّرُ قَدْرَهُ وَ لَا يَبْلُغُ كُنْهَهُ أَحَدٌ- فَاشْغَلُوا أَلْسِنَتَكُمْ بِذَلِكَ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ- مِنْ أَقَاوِيلِ الْبَاطِلِ الَّتِي تُعْقِبُ أَهْلَهَا- خُلُوداً فِي النَّارِ مَنْ مَاتَ عَلَيْهَا- وَ لَمْ يَتُبْ إِلَى اللَّهِ وَ لَمْ يَنْزِعْ عَنْهَا.
16074- 5- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِرَجُلٍ يَتَكَلَّمُ بِفُضُولِ الْكَلَامِ- فَوَقَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا هَذَا إِنَّكَ تُمْلِي عَلَى حَافِظَيْكَ- كِتَاباً إِلَى رَبِّكَ فَتَكَلَّمْ بِمَا يَعْنِيكَ وَ دَعْ مَا لَا يَعْنِيكَ. وَ رَوَاهُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الدَّقَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ (2) عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)مِثْلَهُ (3).
16075- 6- (4) قَالَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)جُمِعَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي ثَلَاثِ خِصَالٍ- النَّظَرِ وَ السُّكُوتِ وَ الْكَلَامِ- فَكُلُّ نَظَرٍ لَيْسَ فِيهِ اعْتِبَارٌ فَهُوَ سَهْوٌ- وَ كُلُّ كَلَامٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ فَهُوَ لَغْوٌ- وَ كُلُّ سُكُوتٍ لَيْسَ فِيهِ فِكْرَةٌ فَهُوَ غَفْلَةٌ- فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ نَظَرُهُ عَبَراً وَ صَمْتُهُ تَفَكُّراً- وَ كَلَامُهُ ذِكْراً وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ وَ أَمِنَ النَّاسُ شَرَّهُ. وَ رَوَاهُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(5)
____________