أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ فَإِنْ عُرِضَ عَلَيْهِ مَا يَحُجُّ بِهِ فَاسْتَحْيَا مِنْ ذَلِكَ- أَ هُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ نَعَمْ- مَا شَأْنُهُ يَسْتَحْيِي وَ لَوْ يَحُجُّ عَلَى حِمَارٍ أَجْدَعَ أَبْتَرَ- فَإِنْ كَانَ يَسْتَطِيعُ (1) أَنْ يَمْشِيَ بَعْضاً وَ يَرْكَبَ بَعْضاً فَلْيَحُجَّ.
14190- 6- (2) وَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَحَجَّ بِهِ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ- أَ قَضَى حَجَّةَ الْإِسْلَامِ قَالَ نَعَمْ- فَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ- قُلْتُ هَلْ تَكُونُ حَجَّتُهُ تِلْكَ تَامَّةً- أَوْ نَاقِصَةً إِذَا لَمْ يَكُنْ حَجَّ مِنْ مَالِهِ- قَالَ نَعَمْ قُضِيَ (3) عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَ تَكُونُ تَامَّةً- وَ لَيْسَتْ بِنَاقِصَةٍ وَ إِنْ أَيْسَرَ فَلْيَحُجَّ الْحَدِيثَ. وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (4) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ أَقُولُ: حَمَلَ الشَّيْخُ الْأَمْرَ بِالْحَجِّ هُنَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَ اسْتَدَلَّ بِالتَّصْرِيحِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَ غَيْرِهِ (5) بِالْإِجْزَاءِ وَ هُوَ جَيِّدٌ وَ يُمْكِنُ الْحَمْلُ عَلَى الْوُجُوبِ الْكِفَائِيِّ فِي الْحَجِّ الثَّانِي كَمَا مَرَّ (6) وَ عَلَى كَوْنِ الْحَجِّ الْأَوَّلِ عَلَى وَجْهِ النِّيَابَةِ عَنِ الْغَيْرِ كَمَا يَأْتِي (7).
____________