إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ وَ قَدْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ تِلْكَ السَّنَةَ- مَعَنَا بِالْمَدِينَةِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِنَّ أَصْحَابَنَا مُجَاوِرُونَ بِمَكَّةَ- وَ هُمْ يَسْأَلُونِّي لَوْ قَدِمْتُ عَلَيْهِمْ كَيْفَ يَصْنَعُونَ- فَقَالَ قُلْ لَهُمْ إِذَا كَانَ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ- فَلْيَخْرُجُوا إِلَى التَّنْعِيمِ فَلْيُحْرِمُوا وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ- وَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ ثُمَّ يَطُوفُوا- فَيَعْقِدُوا بِالتَّلْبِيَةِ عِنْدَ كُلِّ طَوَافٍ- ثُمَّ قَالَ أَمَّا أَنْتَ فَإِنَّكَ تَمَتَّعْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ- وَ أَحْرِمْ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
أَقُولُ: هَذَا الْإِجْمَالُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ (1) أَوْ عَلَى الْجَوَازِ فِي النَّدْبِ أَوْ عَلَى التَّقِيَّةِ.
14759- 5- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي أُرِيدُ الْجِوَارَ (3) فَكَيْفَ أَصْنَعُ- فَقَالَ إِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالَ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ- فَاخْرُجْ إِلَى الْجِعْرَانَةِ فَأَحْرِمْ مِنْهَا بِالْحَجِّ إِلَى أَنْ قَالَ- إِنَّ سُفْيَانَ فَقِيهَكُمْ أَتَانِي فَقَالَ- مَا يَحْمِلُكَ عَلَى أَنْ تَأْمُرَ أَصْحَابَكَ يَأْتُونَ الْجِعْرَانَةَ- فَيُحْرِمُونَ مِنْهَا قُلْتُ لَهُ- هُوَ وَقْتٌ مِنْ مَوَاقِيتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَقَالَ وَ أَيُّ وَقْتٍ مِنْ مَوَاقِيتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)هُوَ- فَقُلْتُ أَحْرَمَ مِنْهَا- حِينَ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ وَ مَرْجِعُهُ مِنَ الطَّائِفِ- فَقَالَ إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ أَخَذْتَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ- كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ صَاحَ بِالْحَجِّ- فَقُلْتُ أَ لَيْسَ قَدْ كَانَ عِنْدَكُمْ مَرْضِيّاً- فَقَالَ بَلَى وَ لَكِنْ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ(ص) أَحْرَمُوا مِنَ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ- إِنَّ أُولَئِكَ كَانُوا مُتَمَتِّعِينَ فِي أَعْنَاقِهِمُ الدِّمَاءُ- وَ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَطَنُوا مَكَّةَ فَصَارُوا كَأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ- وَ أَهْلُ مَكَّةَ لَا مُتْعَةَ لَهُمْ
____________