مِثْلَ الَّذِي اسْتَدْبَرْتُ لَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا أَمَرْتُكُمْ وَ لَكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ وَ لَا يَنْبَغِي لِسَائِقِ الْهَدْيِ أَنْ يُحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَنَخْرُجَنَّ حُجَّاجاً وَ شُعُورُنَا (1) تَقْطُرُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمَا إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بَعْدَهَا أَبَداً فَقَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُشْعُمٍ [جُعْشُمٍ] (2) الْكِنَانِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ عُلِّمْنَا دِينَنَا كَأَنَّمَا (3) خُلِقْنَا الْيَوْمَ فَهَذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِمَا يَسْتَقْبِلُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَلْ هُوَ لِلْأَبَدِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ وَ قَالَ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ قَدِمَ عَلِيٌّ(ع)مِنَ الْيَمَنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ بِمَكَّةَ فَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ(ع)وَ هِيَ قَدْ أَحَلَّتْ فَوَجَدَ رِيحاً طَيِّبَةً وَ وَجَدَ عَلَيْهَا ثِيَاباً مَصْبُوغَةً فَقَالَ مَا هَذَا يَا فَاطِمَةُ فَقَالَتْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَخَرَجَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مُسْتَفْتِياً وَ مُحَرِّشاً عَلَى فَاطِمَةَ(ع)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ فَاطِمَةَ قَدْ أَحَلَّتْ عَلَيْهَا (4) ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا أَمَرْتُ النَّاسَ بِذَلِكَ وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ بِمَا أَهْلَلْتَ قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كُنْ عَلَى إِحْرَامِكَ مِثْلِي وَ أَنْتَ شَرِيكِي فِي هَدْيِي قَالَ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِمَكَّةَ بِالْبَطْحَاءِ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ وَ لَمْ يَنْزِلِ الدُّورَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَغْتَسِلُوا وَ يُهِلُّوا بِالْحَجِّ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرٰاهِيمَ (5) فَخَرَجَ
____________