الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقُلْتُ وَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ- قَالَ الْأَيَّامُ تَدُورُ وَ لَكِنَّهُ لَثَامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَتَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ فِيهِ بِالْبِرِّ- وَ الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَ صِلَةِ الْإِخْوَانِ- فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ كَانُوا إِذَا أَقَامُوا أَوْصِيَاءَهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ وَ أَمَرُوا بِهِ.
13803- 10- (1) وَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَمَّارِ بْنِ حَرِيزٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الْيَوْمِ الثَّامِنَ عَشَرَ- مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَوَجَدْتُهُ صَائِماً فَقَالَ لِي- هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ عَظَّمَ اللَّهُ حُرْمَتَهُ إِلَى أَنْ قَالَ- فَقِيلَ لَهُ مَا ثَوَابُ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ- قَالَ إِنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ وَ فَرَحٍ وَ سُرُورٍ وَ يَوْمُ صَوْمٍ شُكْراً لِلَّهِ- وَ إِنَّ صَوْمَهُ يَعْدِلُ سِتِّينَ شَهْراً مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ الْحَدِيثَ.
13804- 11- (2) وَ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْخُرَاسَانِيِّ الْحَاجِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ هَارُونَ أَبِي عَمْرٍو الْمَرْوَزِيِّ عَنِ الْفَيَّاضِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الطُّوسِيِّ (3) أَنَّهُ شَهِدَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ وَ بِحَضْرَتِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ خَاصَّتِهِ قَدِ احْتَبَسَهُمْ لِلْإِفْطَارِ- وَ قَدْ قَدَّمَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ الطَّعَامَ- وَ الْبُرَّ وَ الصِّلَاتِ وَ الْكِسْوَةَ حَتَّى الْخَوَاتِيمَ وَ النِّعَالَ- وَ قَدْ غَيَّرَ مِنْ أَحْوَالِهِمْ وَ أَحْوَالِ حَاشِيَتِهِ- وَ جُدِّدَتْ لَهُ آلَةٌ غَيْرُ الْآلَةِ- الَّتِي جَرَى الرَّسْمُ بِابْتِذَالِهَا قَبْلَ يَوْمِهِ وَ هُوَ يَذْكُرُ فَضْلَ الْيَوْمِ وَ قِدَمَهُ- فَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ(ع)حَدَّثَنِي الْهَادِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ اتَّفَقَ فِي زَمَانِهِ الْجُمُعَةُ وَ الْغَدِيرُ- فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ عَلَى خَمْسِ سَاعَاتٍ مِنْ نَهَارِ ذَلِكَ الْيَوْمِ- ثُمَّ ذَكَرَ خُطْبَتَهُ(ع)بِطُولِهَا إِلَى أَنْ
____________