أَصْحَابِي عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الصَّوْمِ شَيْءٌ وَاجِبٌ- إِلَّا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَقَالَ يَا زُهْرِيُّ لَيْسَ كَمَا قُلْتُمُ- الصَّوْمُ عَلَى أَرْبَعِينَ وَجْهاً- فَعَشَرَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا وَاجِبَةٌ كَوُجُوبِ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ عَشَرَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا صِيَامُهُنَّ حَرَامٌ- وَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَجْهاً مِنْهَا صَاحِبُهَا فِيهَا بِالْخِيَارِ- إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ- وَ صَوْمُ الْإِذْنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ وَ صَوْمُ التَّأْدِيبِ- وَ صَوْمُ الْإِبَاحَةِ وَ صَوْمُ السَّفَرِ وَ الْمَرَضِ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَسِّرْهُنَّ لِي- قَالَ أَمَّا الْوَاجِبُ فَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ الْحَدِيثَ. وَ رَوَاهُ فِي الْخِصَالِ بِالْإِسْنَادِ الْآتِي (1) وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ وَ الشَّيْخُ كَمَا مَرَّ (2).
13319- 6- (3) وَ فِي الْعِلَلِ وَ عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الصَّوْمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ خَاصَّةً دُونَ سَائِرِ الشُّهُورِ- لِأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ هُوَ الشَّهْرُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ الْقُرْآنَ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ فِيهِ نُبِّئَ (4) مُحَمَّدٌ(ص)وَ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- وَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَ هُوَ رَأْسُ السَّنَةِ- وَ يُقَدَّرُ فِيهَا مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ- أَوْ مَضَرَّةٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ أَوْ رِزْقٍ أَوْ أَجَلٍ- وَ لِذَلِكَ سُمِّيَتْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- قَالَ وَ إِنَّمَا أُمِرُوا بِصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ- لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ- لِأَنَّهُ قُوَّةُ الْعِبَادِ الَّذِي يَعُمُّ فِيهِ الْقَوِيُّ وَ الضَّعِيفُ- وَ إِنَّمَا أَوْجَبَ اللَّهُ الْفَرَائِضَ عَلَى أَغْلَبِ الْأَشْيَاءِ- وَ أَعَمِّ الْقُوَى ثُمَّ رَخَّصَ لِأَهْلِ الضَّعْفِ- وَ رَغَّبَ أَهْلَ الْقُوَّةِ فِي الْفَضْلِ- وَ لَوْ كَانُوا يَصْلُحُونَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَنَقَصَهُمْ
____________