وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء العاشر 10 · صفحة 242 من 556

[صفحة 242]

أَصْحَابِي عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الصَّوْمِ شَيْءٌ وَاجِبٌ- إِلَّا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَقَالَ يَا زُهْرِيُّ لَيْسَ كَمَا قُلْتُمُ- الصَّوْمُ عَلَى أَرْبَعِينَ وَجْهاً- فَعَشَرَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا وَاجِبَةٌ كَوُجُوبِ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ عَشَرَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا صِيَامُهُنَّ حَرَامٌ- وَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَجْهاً مِنْهَا صَاحِبُهَا فِيهَا بِالْخِيَارِ- إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ- وَ صَوْمُ الْإِذْنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ وَ صَوْمُ التَّأْدِيبِ- وَ صَوْمُ الْإِبَاحَةِ وَ صَوْمُ السَّفَرِ وَ الْمَرَضِ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَسِّرْهُنَّ لِي- قَالَ أَمَّا الْوَاجِبُ فَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ الْحَدِيثَ. وَ رَوَاهُ فِي الْخِصَالِ بِالْإِسْنَادِ الْآتِي (1) وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ وَ الشَّيْخُ كَمَا مَرَّ (2).

13319- 6- (3) وَ فِي الْعِلَلِ وَ عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الصَّوْمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ خَاصَّةً دُونَ سَائِرِ الشُّهُورِ- لِأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ هُوَ الشَّهْرُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ الْقُرْآنَ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ فِيهِ نُبِّئَ (4) مُحَمَّدٌ(ص)وَ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- وَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَ هُوَ رَأْسُ السَّنَةِ- وَ يُقَدَّرُ فِيهَا مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ- أَوْ مَضَرَّةٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ أَوْ رِزْقٍ أَوْ أَجَلٍ- وَ لِذَلِكَ سُمِّيَتْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- قَالَ وَ إِنَّمَا أُمِرُوا بِصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ- لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ- لِأَنَّهُ قُوَّةُ الْعِبَادِ الَّذِي يَعُمُّ فِيهِ الْقَوِيُّ وَ الضَّعِيفُ- وَ إِنَّمَا أَوْجَبَ اللَّهُ الْفَرَائِضَ عَلَى أَغْلَبِ الْأَشْيَاءِ- وَ أَعَمِّ الْقُوَى ثُمَّ رَخَّصَ لِأَهْلِ الضَّعْفِ- وَ رَغَّبَ أَهْلَ الْقُوَّةِ فِي الْفَضْلِ- وَ لَوْ كَانُوا يَصْلُحُونَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَنَقَصَهُمْ

____________
(1)- الخصال- 534- 2 و ياتي إسناده في الفائدة الأولى- 389 من الخاتمة.
(2)- مر في الحديث 8 من الباب 5 من أبواب وجوب الصوم، و في الحديث 3 من الباب 7 من أبواب من يصح منه الصوم.
(3)- علل الشرائع- 270- 9، و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 116.
(4)- قوله-" و فيه نبىء" لعل المراد به أنه نبىء بالقرآن، لأن يوم المبعث السابع و العشرون من رجب كما ياتي، و لعله صار نبيا في شهر رمضان بطريق الالهام أو بالرؤيا في المنام كما يظهر من أصول الكافي و غيره، ثم نزل عليه جبرئيل بالنبوة الظاهرة في رجب. (منه قده).
التالي صفحة 242 من 556 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...