وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثامن 8 · صفحة 71 من 539

[صفحة 71]

اسْتَعَنْتُ بِاللَّهِ وَ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ- وَ هُوَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ- تَوَكَّلْتُ فِي جَمِيعِ أُمُورِي عَلَى اللَّهِ- الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- وَ اعْتَصَمْتُ بِذِي الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ- وَ تَحَصَّنْتُ بِذِي الْحَوْلِ وَ الطَّوْلِ وَ الْمَلَكُوتِ- وَ سَلٰامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ- ثُمَّ تَتْرُكُ ظَهْرَ هَذِهِ الرُّقْعَةِ أَبْيَضَ- وَ لَا تَكْتُبُ عَلَيْهِ شَيْئاً- وَ تَطْوِي الثَّلَاثَ رِقَاعٍ طَيّاً شَدِيداً عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ- وَ تَجْعَلُ فِي ثَلَاثِ بَنَادِقِ شَمْعٍ أَوْ طِينٍ- عَلَى هَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ وَ وَزْنٍ وَاحِدٍ- وَ ادْفَعْهَا إِلَى مَنْ تَثِقُ بِهِ- وَ تَأْمُرُهُ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ وَ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ يَطْرَحَهَا إِلَى كُمِّهِ- وَ يُدْخِلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيُجِيلَهَا فِي كُمِّهِ وَ يَأْخُذَ مِنْهَا وَاحِدَةً- مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْبَنَادِقِ- وَ لَا يَتَعَمَّدَ وَاحِدَةً بِعَيْنِهَا- وَ لَكِنْ أَيُّ وَاحِدَةٍ وَقَعَتْ عَلَيْهَا يَدُهُ مِنَ الثَّلَاثِ أَخْرَجَهَا- فَإِذَا أَخْرَجَهَا أَخَذْتَهَا مِنْهُ وَ أَنْتَ تَذْكُرُ اللَّهَ- وَ تَسْأَلُهُ الْخِيَرَةَ فِيمَا خَرَجَ لَكَ- ثُمَّ فُضَّهَا وَ اقْرَأْهَا وَ اعْمَلْ بِمَا يَخْرُجُ عَلَى ظَهْرِهَا- وَ إِنْ لَمْ يَحْضُرْكَ مَنْ تَثِقُ بِهِ- طَرَحْتَهَا أَنْتَ إِلَى كُمِّكَ وَ أَجَلْتَهَا بِيَدِكَ- وَ فَعَلْتَ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ- فَإِنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا افْعَلْ فَافْعَلْ وَ امْضِ لِمَا أَرَدْتَ- فَإِنَّهُ يَكُونُ لَكَ فِيهِ إِذَا فَعَلْتَهُ الْخِيَرَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- وَ إِنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا لَا تَفْعَلْ فَإِيَّاكَ أَنْ تَفْعَلَهُ أَوْ تُخَالِفَ- فَإِنَّكَ إِنْ خَالَفْتَ لَقِيتَ عَنَتاً- وَ إِنْ تَمَّ لَمْ يَكُنْ لَكَ فِيهِ الْخِيَرَةُ- وَ إِنْ خَرَجَتِ الرُّقْعَةُ الَّتِي لَمْ تَكْتُبْ عَلَى ظَهْرِهَا شَيْئاً- فَتَوَقَّفْ إِلَى أَنْ تَحْضُرَ صَلَاةٌ مَفْرُوضَةٌ- ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ- ثُمَّ صَلِّ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ أَوْ صَلِّهِمَا بَعْدَ الْفَرْضِ- مَا لَمْ تَكُنِ الْفَجْرَ أَوِ الْعَصْرَ فَأَمَّا الْفَجْرُ- فَعَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ بَعْدَهَا- إِلَى أَنْ تَنْبَسِطَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلِّهِمَا- وَ أَمَّا الْعَصْرُ فَصَلِّهِمَا قَبْلَهَا- ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ بِالْخِيَرَةِ كَمَا ذَكَرْتُ لَكَ- وَ أَعِدِ الرِّقَاعَ وَ اعْمَلْ بِحَسَبِ مَا يَخْرُجُ لَكَ- وَ كُلَّمَا خَرَجَتِ الرُّقْعَةُ- الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مَكْتُوبٌ عَلَى ظَهْرِهَا- فَتَوَقَّفْ إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ كَمَا أَمَرْتُكَ- إِلَى أَنْ يَخْرُجَ لَكَ مَا تَعْمَلُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

أَقُولُ: قَدْ رَجَّحَ ابْنُ طَاوُسٍ الْعَمَلَ بِاسْتِخَارَةِ الرِّقَاعِ بِوُجُوهٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا أَنَّ مَا سِوَاهَا عَامٌّ يُمْكِنُ تَخْصِيصُهُ بِهَا أَوْ مُجْمَلٌ يَحْتَمِلُ حَمْلُهُ عَلَيْهَا وَ مِنْهَا أَنَّهَا لَا تَحْتَمِلُ التَّقِيَّةَ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْقُلْهَا أَحَدٌ مِنَ الْعَامَّةِ بِخِلَافِ مَا سِوَاهَا وَ غَيْرُ ذَلِكَ.

التالي صفحة 71 من 539 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...