مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي كُنْتُ خَرَجْتُ مِنَ الْكُوفَةِ- فِي سَفِينَةٍ إِلَى قَصْرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ وَ هُوَ مِنَ الْكُوفَةِ- عَلَى نَحْوٍ مِنْ عِشْرِينَ فَرْسَخاً فِي الْمَاءِ- فَسِرْتُ يَوْمِي ذَلِكَ أُقَصِّرُ الصَّلَاةَ- ثُمَّ بَدَا لِي فِي اللَّيْلِ الرُّجُوعُ إِلَى الْكُوفَةِ- فَلَمْ أَدْرِ أُصَلِّي فِي رُجُوعِي بِتَقْصِيرٍ أَمْ بِتَمَامٍ- وَ كَيْفَ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ أَصْنَعَ- فَقَالَ إِنْ كُنْتَ سِرْتَ فِي يَوْمِكَ الَّذِي خَرَجْتَ فِيهِ- بَرِيداً كَانَ عَلَيْكَ حِينَ رَجَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالتَّقْصِيرِ- لِأَنَّكَ كُنْتَ مُسَافِراً إِلَى أَنْ تَصِيرَ إِلَى مَنْزِلِكَ- قَالَ وَ إِنْ كُنْتَ لَمْ تَسِرْ فِي يَوْمِكَ- الَّذِي خَرَجْتَ فِيهِ بَرِيداً- فَإِنَّ عَلَيْكَ أَنْ تَقْضِيَ كُلَّ صَلَاةٍ- صَلَّيْتَهَا فِي يَوْمِكَ ذَلِكَ بِالتَّقْصِيرِ بِتَمَامٍ- (مِنْ قَبْلِ تَؤُمُّ) (1) مِنْ مَكَانِكَ ذَلِكَ- لِأَنَّكَ لَمْ تَبْلُغِ الْمَوْضِعَ- الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ التَّقْصِيرُ حَتَّى رَجَعْتَ- فَوَجَبَ عَلَيْكَ قَضَاءُ مَا قَصَّرْتَ- وَ عَلَيْكَ إِذَا رَجَعْتَ أَنْ تُتِمَّ الصَّلَاةَ حَتَّى تَصِيرَ إِلَى مَنْزِلِكَ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3) وَ الْأَمْرُ بِالْقَضَاءِ مَخْصُوصٌ بِمَا وَقَعَ بَعْدَ الرُّجُوعِ عَنْ قَصْدِ السَّفَرِ فِي مَحَلِّ الرُّجُوعِ وَ الطَّرِيقِ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِمَا مَضَى (4) وَ يَأْتِي (5).
(6) 6 بَابُ اشْتِرَاطِ وُجُوبِ الْقَصْرِ بِخَفَاءِ الْجُدْرَانِ وَ الْأَذَانِ خُرُوجاً وَ عَوْداً11194- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ
____________