يَوْمٍ- فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)هَذَا وَ أَنْتَ تَغْشَانَا- تَرْمِي بِذَنْبِكَ مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ- ثُمَّ قَالَ مَا ذَنْبُ الْأَيَّامِ- حَتَّى صِرْتُمْ تَتَشَأَّمُونَ بِهَا إِذَا جُوزِيتُمْ بِأَعْمَالِكُمْ فِيهَا- فَقَالَ الرَّجُلُ أَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ- فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا يَنْفَعُكُمْ- وَ لَكِنَّ اللَّهَ يُعَاقِبُكُمْ بِذَمِّهَا عَلَى مَا لَا ذَمَّ عَلَيْهَا فِيهِ- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُثِيبُ- وَ الْمُعَاقِبُ وَ الْمُجَازِي بِالْأَعْمَالِ- فَلَا تَعُدْ وَ لَا تَجْعَلْ لِلْأَيَّامِ صُنْعاً فِي حُكْمِ اللَّهِ.
9987- 4- (1) وَرَّامُ بْنُ أَبِي فِرَاسٍ فِي كِتَابِهِ قَالَ: قَالَ(ع)لَا تَسُبُّوا الدُّنْيَا فَنِعْمَ الْمَطِيَّةُ الدُّنْيَا لِلْمُؤْمِنِ- عَلَيْهَا يَبْلُغُ الْخَيْرَ وَ بِهَا يَنْجُو مِنَ الشَّرِّ- إِنَّهُ إِذَا قَالَ الْعَبْدُ لَعَنَ اللَّهُ الدُّنْيَا- قَالَتِ الدُّنْيَا لَعَنَ اللَّهُ أَعْصَانَا لِرَبِّهِ.