ص أَصْنَافٌ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ- مِنْهُمْ مَنْ أَدَانَ رَجُلًا دَيْناً إِلَى أَجَلٍ- فَلَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ كِتَاباً وَ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ شُهُوداً- وَ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى ذِي رَحِمٍ- وَ رَجُلٌ تُؤْذِيهِ امْرَأَةٌ (1) بِكُلِّ مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ- وَ هُوَ فِي ذَلِكَ يَدْعُو اللَّهَ عَلَيْهَا وَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْهَا فَهَذَا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ- عَبْدِي أَ وَ مَا قَلَّدْتُكَ أَمْرَهَا فَإِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَهَا- وَ إِنْ شِئْتَ أَمْسَكْتَهَا- وَ رَجُلٌ رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَالًا- ثُمَّ أَنْفَقَهُ فِي الْبِرِّ وَ التَّقْوَى- فَلَمْ يَبْقَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ- وَ هُوَ فِي ذَلِكَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ- فَهَذَا يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ أَ لَمْ أَرْزُقْكَ فَأُغْنِيَكَ- أَ فَلَا اقْتَصَدْتَ وَ لِمَ تُسْرِفُ- إِنِّي لَا أُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ- وَ رَجُلٌ قَاعِدٌ فِي بَيْتِهِ وَ هُوَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ- لَا يَخْرُجُ وَ لَا يَطْلُبُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ- فَهَذَا يَقُولُ اللَّهُ لَهُ- عَبْدِي إِنِّي لَمْ أَحْظُرِ الدُّنْيَا عَلَيْكَ- وَ لَمْ أَرْمِكَ فِي جَوَارِحِكَ- وَ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَلَا تَخْرُجُ وَ تَطْلُبُ الرِّزْقَ- فَإِنْ حَرَمْتُكَ عَذَرْتُكَ- وَ إِنْ رَزَقْتُكَ فَهُوَ الَّذِي تُرِيدُ. وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ (2) أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الصَّدَقَةِ (3) وَ فِي مُقَدِّمَاتِ التِّجَارَةِ (4).
(5) 51 بَابُ اسْتِحْبَابِ دُعَاءِ الْحَاجِّ وَ الْغَازِي وَ الْمَرِيضِ وَ وُجُوبِ تَوَقِّي دُعَائِهِمْ بِتَرْكِ أَذَاهُمْ