الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ ذَكَرَ الْعِلَّةَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا جُعِلَ الْجَهْرُ- فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ دُونَ بَعْضٍ- أَنَّ الصَّلَوَاتِ الَّتِي يُجْهَرُ فِيهَا- إِنَّمَا هِيَ فِي أَوْقَاتٍ مُظْلِمَةٍ- فَوَجَبَ أَنْ يُجْهَرَ فِيهَا لِيَعْلَمَ الْمَارُّ أَنَّ هُنَاكَ جَمَاعَةً- فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَّى- لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَرَ جَمَاعَةً عَلِمَ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ السَّمَاعِ- وَ الصَّلَاتَانِ اللَّتَانِ لَا يُجْهَرُ فِيهِمَا- إِنَّمَا هُمَا بِالنَّهَارِ فِي أَوْقَاتٍ مُضِيئَةٍ- فَهِيَ (1) مِنْ جِهَةِ الرُّؤْيَةِ لَا يُحْتَاجُ فِيهَا إِلَى السَّمَاعِ. وَ رَوَاهُ فِي الْعِلَلِ وَ عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِالْأَسَانِيدِ الْآتِيَةِ (2) نَحْوَهُ (3).
7407- 2- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ (5) أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ- لِأَيِّ عِلَّةٍ يُجْهَرُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ- وَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ- وَ سَائِرُ الصَّلَوَاتِ الظُّهْرُ (6) وَ الْعَصْرُ لَا يُجْهَرُ فِيهِمَا- إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ لِأَنَّ النَّبِيَّ(ص) لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ- كَانَ أَوَّلُ صَلَاةٍ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ الظُّهْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- فَأَضَافَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي خَلْفَهُ- وَ أَمَرَ نَبِيَّهُ(ص)أَنْ يَجْهَرَ بِالْقِرَاءَةِ- لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَضْلَهُ- ثُمَّ فَرَضَ عَلَيْهِ الْعَصْرَ وَ لَمْ يُضِفْ إِلَيْهِ أَحَداً مِنَ الْمَلَائِكَةِ- وَ أَمَرَهُ أَنْ يُخْفِيَ الْقِرَاءَةَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَرَاءَهُ أَحَدٌ- ثُمَّ فَرَضَ عَلَيْهِ الْمَغْرِبَ- وَ أَضَافَ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةَ فَأَمَرَهُ بِالْإِجْهَارِ- وَ كَذَلِكَ الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ- فَلَمَّا كَانَ قُرْبَ الْفَجْرِ نَزَلَ فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفَجْرَ- فَأَمَرَهُ بِالْإِجْهَارِ لِيُبَيِّنَ لِلنَّاسِ فَضْلَهُ- كَمَا بَيَّنَ لِلْمَلَائِكَةِ فَلِهَذِهِ الْعِلَّةِ يُجْهَرُ فِيهَا الْحَدِيثَ.