لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ عَظْمٌ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ- وَ زَجَّ (1) الْقُرْآنُ فِي قَفَاهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ النَّارَ- وَ يَهْوِيَ فِيهَا مَعَ مَنْ هَوَى (2)- وَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ- حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى فَيَقُولُ- يَا رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمىٰ وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً قٰالَ كَذٰلِكَ أَتَتْكَ آيٰاتُنٰا فَنَسِيتَهٰا وَ كَذٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسىٰ (3)- فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ- وَ مَنْ قَرَأَ (4) الْقُرْآنَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ- وَ تَفَقُّهاً فِي الدِّينِ كَانَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ (5)- مِثْلُ جَمِيعِ مَا أُعْطِيَ الْمَلَائِكَةُ وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْمُرْسَلُونَ- وَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ بِهِ رِيَاءً وَ سُمْعَةً- لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ وَ يُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ- وَ يَطْلُبَ بِهِ الدُّنْيَا بَدَّدَ اللَّهُ عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ لَمْ يَكُنْ فِي النَّارِ أَشَدُّ عَذَاباً مِنْهُ- وَ لَيْسَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ إِلَّا سَيُعَذَّبُ (6) بِهِ- مِنْ شِدَّةِ غَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ سَخَطِهِ- وَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَ تَوَاضَعَ فِي الْعِلْمِ- وَ عَلَّمَ عِبَادَ اللَّهِ وَ هُوَ يُرِيدُ مَا عِنْدَ اللَّهِ- لَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ (7) أَعْظَمُ ثَوَاباً مِنْهُ وَ لَا أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنْهُ- وَ لَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلٌ وَ لَا دَرَجَةٌ رَفِيعَةٌ وَ لَا نَفِيسَةٌ- إِلَّا وَ كَانَ لَهُ فِيهَا أَوْفَرُ النَّصِيبِ وَ أَشْرَفُ الْمَنَازِلِ.
7684- 9- (8) وَرَّامٌ فِي كِتَابِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِياً يَسْتَغِيثُ أَهْلُ النَّارِ- كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ مِنْهُ إِلَى أَنْ قَالَ- فَقِيلَ لَهُ لِمَنْ يَكُونُ هَذَا الْعَذَابُ- قَالَ لِشَارِبِ الْخَمْرِ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَ تَارِكِ الصَّلَاةِ.أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (9) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (10).
____________