يُصَلِّي الْفَجْرَ فَيُعَقِّبُ سَاعَةً فِي دُبُرِ صَلَاتِهِ- إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ- ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَةً فَلَا يَزَالُ سَاجِداً حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ- وَ قَدْ وَكَّلَ مَنْ يَتَرَصَّدُ لَهُ الزَّوَالَ- فَلَسْتُ أَدْرِي مَتَى يَقُولُ الْغُلَامُ- قَدْ زَالَتِ الشَّمْسُ إِذْ وَثَبَ- فَيَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحْدِثَ وُضُوءاً (1)- فَأَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَنَمْ فِي سُجُودِهِ وَ لَا أَغْفَى- وَ لَا يَزَالُ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ- فَإِذَا صَلَّى الْعَصْرَ سَجَدَ سَجْدَةً فَلَا يَزَالُ سَاجِداً- إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ- فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ وَثَبَ مِنْ سَجْدَتِهِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ- مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحْدِثَ حَدَثاً- وَ لَا يَزَالُ فِي صَلَاتِهِ وَ تَعْقِيبِهِ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ الْعَتَمَةَ- فَإِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ أَفْطَرَ عَلَى شِوَاءٍ يُؤْتَى بِهِ- ثُمَّ يُجَدِّدُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَسْجُدُ- ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَنَامُ نَوْمَةً خَفِيفَةً- ثُمَّ يَقُومُ فَيُجَدِّدُ الْوُضُوءَ- ثُمَّ يَقُومُ فَلَا يَزَالُ يُصَلِّي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ- فَلَسْتُ أَدْرِي مَتَى يَقُولُ الْغُلَامُ- إِنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ إِذْ وَثَبَ هُوَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ- فَهَذَا دَأْبُهُ مُنْذُ حُوِّلَ إِلَيَّ الْحَدِيثَ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الِاعْتِمَادِ عَلَى أَذَانِ الثِّقَةِ (2) وَ تَقَدَّمَ مَا ظَاهِرُهُ الْمُنَافَاةُ وَ بَيَّنَّا وَجْهَهُ (3).
(4) 60 بَابُ أَنَّ مَنْ شَكَّ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ فِي أَنَّهُ صَلَّى أَمْ لَا وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ إِنْ شَكَّ بَعْدَ خُرُوجِهِ لَمْ يَجِبْ إِلَّا أَنْ يَتَيَقَّنَ وَ كَذَا الشَّكُّ فِي الْأُولَى بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَرِيضَةَ الثَّانِيَةَ