وَ رَوَاهُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ (1) وَ الَّذِي قَبْلَهُ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ الشَّيْخُ هَذَا لَا يُنَافِي مَا اعْتَبَرْنَاهُ مِنْ غَيْبُوبَةِ الْحُمْرَةِ الْمَشْرِقِيَّةِ لِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُونَ قَدْ زَالَتِ الْحُمْرَةُ وَ الشَّمْسُ بَاقِيَةٌ خَلْفَ الْجَبَلِ لِأَنَّهَا تَغْرُبُ عَنْ قَوْمٍ وَ تَطْلُعُ عَلَى آخَرِينَ وَ إِنَّمَا نَهَى عَنْ صُعُودِ الْجَبَلِ لِأَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ بَلِ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ مَشْرِقِهِ وَ مَغْرِبِهِ أَقُولُ: وَ يَحْتَمِلُ الْحَمْلُ عَلَى التَّقِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا عَلَيْكَ مَشْرِقُكَ وَ مَغْرِبُكَ فَعُلِمَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ سُقُوطُ الْقُرْصِ مِنَ الْمَغْرِبِ وَ ذَهَابُ الْحُمْرَةِ مِنَ الْمَشْرِقِ وَ إِلَّا لَمْ يَكُنْ لِذِكْرِ الْمَشْرِقِ هُنَا فَائِدَةٌ وَ احْتِمَالُ اعْتِبَارِهِ فِي وَقْتِ الصُّبْحِ بَعِيدٌ جِدّاً بَلْ لَا وَجْهَ لَهُ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ قَدْ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ (2).
(3) 21 بَابُ تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِ الْعِشَاءِ حَتَّى تَذْهَبَ الْحُمْرَةُ الْمَغْرِبِيَّةُ وَ أَنَّ آخِرَ وَقْتِ فَضِيلَتِهَا ثُلُثُ اللَّيْلِ