وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ (1) أَقُولُ:
نَقَلَ الشَّيْخُ وَ غَيْرُهُ عَنِ الصَّفَّارِ أَنَّهُ رَوَاهُ جَدَّدَ بِالْجِيمِ. وَ أَنَّهُ قَالَ لَا يَجُوزُ تَجْدِيدُ الْقَبْرِ- وَ لَا تَطْيِينُ جَمِيعِهِ بَعْدَ مُرُورِ الْأَيَّامِ وَ بَعْدَ مَا طُيِّنَ- وَ لَكِنْ إِذَا مَاتَ مَيِّتٌ وَ طُيِّنَ قَبْرُهُ- فَجَائِزٌ أَنْ يُرَمَّ سَائِرُ الْقُبُورِ- وَ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ رَوَاهُ حَدَّدَ بِالْحَاءِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ.
يَعْنِي بِهِ مَنْ سَنَّمَ قَبْراً وَ عَنِ الْبَرْقِيِّ أَنَّهُ رَوَاهُ- مَنْ جَدَّثَ قَبْراً بِالْجِيمِ وَ الثَّاءِ. وَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنْ يَجْعَلَ الْقَبْرَ دَفْعَةً أُخْرَى قَبْراً لِإِنْسَانٍ لِأَنَّ الْجَدَثَ الْقَبْرُ وَ قَالَ الصَّدُوقُ إِنَّمَا هُوَ مَنْ جَدَّدَ بِالْجِيمِ وَ مَعْنَاهُ نَبَشَ قَبْراً وَ عَنِ الْمُفِيدِ أَنَّهُ خَدَّدَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَ الدَّالَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى قُتِلَ أَصْحٰابُ الْأُخْدُودِ (2) وَ الْخَدُّ هُوَ الشَّقُّ فَالنَّهْيُ تَنَاوَلَ شَقَّ الْقَبْرِ إِمَّا لِيُدْفَنَ فِيهِ أَوْ عَلَى جِهَةِ النَّبْشِ وَ لَا يَبْعُدُ صِحَّةُ الْجَمِيعِ وَ تَعَدُّدُ الرِّوَايَةِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ (3).
3425- 2- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى الْمَدِينَةِ- فَقَالَ لَا تَدَعْ صُورَةً إِلَّا مَحَوْتَهَا- وَ لَا قَبْراً إِلَّا سَوَّيْتَهُ وَ لَا كَلْباً إِلَّا قَتَلْتَهُ.أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ الْأَمْرُ بِتَرْبِيعِ الْقَبْرِ (5) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ النَّبْشِ فِي
____________